تيسير الكريم الرحمن — السعدي
عن الكتاب
﴿وَلَكِنَّا أَنْشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ﴾ فاندرس العلم، ونسيت آياته، فبعثناك في وقت اشتدت الحاجة إليك وإلى ما علمناك وأوحينا إليك. ﴿وَمَا كُنْتَ ثَاوِيًا﴾ أي : مقيما ﴿فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ أي : تعلمهم وتتعلم منهم، حتى أخبرت بما أخبرت من شأن موسى في مدين، ﴿وَلَكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ﴾ أي : ولكن ذلك الخبر الذي جئت به عن موسى، أثر من آثار إرسالنا إياك، وَوَحْيٌ لا سبيل لك إلى علمه، بدون إرسالنا.