التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾، كان بمكة غلام أعجمي اسمه يعيش، وقيل : كانا غلامين اسم أحدهما جبر والآخر يسار، فكان النبي ﷺ يجلس إليهما ويدعوهما إلى الإسلام، فقالت قريش : هذان يعلمان محمدا.
﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي﴾، اللسان هنا بمعنى : اللغة والكلام، و﴿يلحدون﴾، من ألحد إذا مال، وقرئ بفتح الياء من لحد، وهما بمعنى واحد، وهذا رد عليهم فإن الشخص الذي أشاروا إليه أنه يعلمه أعجمي اللسان ؛ وهذا القرآن عربي في غاية الفصاحة، فلا يمكن أن يأتي به أعجمي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى