الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ثم قال [ تعالى(١) ] :﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر﴾ [ ١٠٣ ].
أي : ولقد نعلم يا محمد أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلو علينا بشر من بني آدم وما هو من عند الله. فقال الله مكذبا لهم :﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي﴾ [ ١٠٣ ] لأنهم زعموا أن الذي يعلم محمدا عبد(٢) رومي(٣).
قال ابن عباس : كان رسول الله ﷺ يعلم فتى بمكة، وكان اسمه بلعام، وكان أعجمي اللسان فلما رأى المشركون النبي ﷺ، يدخل عليه ويخرج، قالوا [ له ] إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله [ عز وجل(٤) ] الآية(٥).
وقيل : كان اسمه يعيش، [ قال عكرمة : كان النبي عليه السلام يقرئ غلاما لبني المغيرة اسمه يعيش(٦) ] أعجميا، فقال/المشركون إنه يعلم محمدا(٧). وقيل : هو [ عبد(٨) ] لبني الحضرمي(٩) يقال له يعيش(١٠). وقيل : كان اسمه جبرا. كان رسول الله ﷺ كثيرا ما يجلس عنده عند المروة. فقال المشركون هو يعلم محمدا [ ﷺ ] ما يتلو علينا، وكان جبر(١١) أعجمي اللسان، فاحتج الله عليهم أنه أعجمي وأن القرآن عربي والعجمي، لا يعلم العربي(١٢).
وقيل : كانا(١٣) غلامين اسم أحدهما جبر(١٤)، والآخر يسار(١٥) يقرآن التوراة وكان النبي ﷺ يجلس إليهما. فقال كفار قريش إنما يجلس إليهما يتعلم منهما(١٦). وقال الضحاك : هو سلمان الفارسي(١٧).
وروي أن الذي قال هذا رجل كاتب لرسول الله ﷺ ارتد عن الإسلام وكان يملي عليه النبي ﷺ :﴿سميع عليم﴾ أو ﴿عزيز حكيم﴾ أو غير ذلك من خواتم الآي، ويشتغل النبي عليه السلام فيبدل هو في موضع سميع عليم وعزيز حكيم ويقوله(١٨) للنبي ﷺ، فيقول له النبي عليه السلام، أي ذلك كتبت فهو كذلك ففتنه ذلك. وقال [ إن(١٩) ] محمدا يكل ذلك إلي وأكتب ما شئت فارتد. وقال للمشركين أنا أفطن الناس بمحمد والله ما يعلمه إلا عبد بني فلان : فنزلت الآية في كذبه لهم(٢٠).
أي : ولقد نعلم يا محمد أن هؤلاء المشركين يقولون جهلا منهم إنما يعلم محمدا هذا الذي يتلو علينا بشر من بني آدم وما هو من عند الله. فقال الله مكذبا لهم :﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي﴾ [ ١٠٣ ] لأنهم زعموا أن الذي يعلم محمدا عبد(٢) رومي(٣).
قال ابن عباس : كان رسول الله ﷺ يعلم فتى بمكة، وكان اسمه بلعام، وكان أعجمي اللسان فلما رأى المشركون النبي ﷺ، يدخل عليه ويخرج، قالوا [ له ] إنما يعلمه بلعام، فأنزل الله [ عز وجل(٤) ] الآية(٥).
وقيل : كان اسمه يعيش، [ قال عكرمة : كان النبي عليه السلام يقرئ غلاما لبني المغيرة اسمه يعيش(٦) ] أعجميا، فقال/المشركون إنه يعلم محمدا(٧). وقيل : هو [ عبد(٨) ] لبني الحضرمي(٩) يقال له يعيش(١٠). وقيل : كان اسمه جبرا. كان رسول الله ﷺ كثيرا ما يجلس عنده عند المروة. فقال المشركون هو يعلم محمدا [ ﷺ ] ما يتلو علينا، وكان جبر(١١) أعجمي اللسان، فاحتج الله عليهم أنه أعجمي وأن القرآن عربي والعجمي، لا يعلم العربي(١٢).
وقيل : كانا(١٣) غلامين اسم أحدهما جبر(١٤)، والآخر يسار(١٥) يقرآن التوراة وكان النبي ﷺ يجلس إليهما. فقال كفار قريش إنما يجلس إليهما يتعلم منهما(١٦). وقال الضحاك : هو سلمان الفارسي(١٧).
وروي أن الذي قال هذا رجل كاتب لرسول الله ﷺ ارتد عن الإسلام وكان يملي عليه النبي ﷺ :﴿سميع عليم﴾ أو ﴿عزيز حكيم﴾ أو غير ذلك من خواتم الآي، ويشتغل النبي عليه السلام فيبدل هو في موضع سميع عليم وعزيز حكيم ويقوله(١٨) للنبي ﷺ، فيقول له النبي عليه السلام، أي ذلك كتبت فهو كذلك ففتنه ذلك. وقال [ إن(١٩) ] محمدا يكل ذلك إلي وأكتب ما شئت فارتد. وقال للمشركين أنا أفطن الناس بمحمد والله ما يعلمه إلا عبد بني فلان : فنزلت الآية في كذبه لهم(٢٠).
١ ساقط من ق. .
٢ ط: عبدا..
٣ وهو تفسير ابن جرير، انظر : جامع البيان ١٤/١٧٧..
٤ ساقط من ط..
٥ ساقط من ق..
٦ ساقط من ط..
٧ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان ١٤/١٧٧، والجامع ١٠/١١٧ والدر ٥/١٠٧، ولباب النقول ١٣٤..
٨ ساقط من ط..
٩ انظر : قول عكرمة في جامع البيان ١٤/١٧٨، والجامع ١٠/١١٧ وحكاه أيضا عن قتادة..
١٠ ق: ابني الحرمي..
١١ وهو قول قتادة وروي عن عكرمة ومجاهد، انظر: تفسير مجاهد ٤٦٦ وجامع البيان ١٤/١٧٨، والجامع ١٠/١١٧، والتعريف ٩٦ وفيه أنه "جبر، كان عبدا للحضرمي"..
١٢ ق: "خيرا" وفي أسباب الواحدي أيضا "خير"..
١٣ وهو قول قتادة وعبد الله بن كثير، انظر: جامع البيان ١٤/١٧٨ والجامع ١٠/١١٦..
١٤ ط: بل كانوا..
١٥ ق: "خيرا" وفي أسباب الواحدي أيضا "خير"..
١٦ وهو قول عبد الله بن سلم الحضرمي، انظر: تفسير مجاهد ٢٤٥ وجامع البيان ١٤/١٧٨، وأسباب النزول ٢١٢ والتعريف ٩٦ ولباب النقول ١٣٤..
١٧ انظر : قوله في جامع البيان ١٤/١٧٩، والجامع ١٠/١١٧، والدر ٥/١٦٨..
١٨ ق: بقوله..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط: فطر..
٢ ط: عبدا..
٣ وهو تفسير ابن جرير، انظر : جامع البيان ١٤/١٧٧..
٤ ساقط من ط..
٥ ساقط من ق..
٦ ساقط من ط..
٧ انظر: قول ابن عباس في جامع البيان ١٤/١٧٧، والجامع ١٠/١١٧ والدر ٥/١٠٧، ولباب النقول ١٣٤..
٨ ساقط من ط..
٩ انظر : قول عكرمة في جامع البيان ١٤/١٧٨، والجامع ١٠/١١٧ وحكاه أيضا عن قتادة..
١٠ ق: ابني الحرمي..
١١ وهو قول قتادة وروي عن عكرمة ومجاهد، انظر: تفسير مجاهد ٤٦٦ وجامع البيان ١٤/١٧٨، والجامع ١٠/١١٧، والتعريف ٩٦ وفيه أنه "جبر، كان عبدا للحضرمي"..
١٢ ق: "خيرا" وفي أسباب الواحدي أيضا "خير"..
١٣ وهو قول قتادة وعبد الله بن كثير، انظر: جامع البيان ١٤/١٧٨ والجامع ١٠/١١٦..
١٤ ط: بل كانوا..
١٥ ق: "خيرا" وفي أسباب الواحدي أيضا "خير"..
١٦ وهو قول عبد الله بن سلم الحضرمي، انظر: تفسير مجاهد ٢٤٥ وجامع البيان ١٤/١٧٨، وأسباب النزول ٢١٢ والتعريف ٩٦ ولباب النقول ١٣٤..
١٧ انظر : قوله في جامع البيان ١٤/١٧٩، والجامع ١٠/١١٧، والدر ٥/١٦٨..
١٨ ق: بقوله..
١٩ ساقط من ق..
٢٠ ط: فطر..