النكت والعيون — الماوردي
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمُه بشرٌ﴾، اختلف في اسم من أراده المشركون، فيما ذكروه من تعليم رسول الله ﷺ على أربعة أقاويل :
أحدها : أنه بلعام، وكان قيناً(١) بمكة، وكان رسول الله ﷺ يدخل عليه يعلمه، فاتهمته قريش أنه كان يتعلم منه، قاله مجاهد.
الثاني(٢) : أنه كان عبداً أعجمياً لامرأة بمكة، يقال له أبو فكيهة، كان يغشى رسول الله ﷺ فيقرأ عليه ويتعلم منه، فقالوا لمولاته احبسيه فحبستْه، وقالت له : اكنس البيت وكل كناسته، ففعل وقال : والله ما أكلت أطيب منه ولا أحلى، وكان يسأل مولاته بعد ذلك أن تحبسه فلا تفعل.
الثالث : أنهما غلامان لبني الحضرمي، وكانا من أهل عين التمر، صيقلين يعملان السيوف، اسم أحدها يسار، والآخر جبر، وكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله ربما جلس إليهما، قاله حصين بن عبد الله بن مسلم.
الرابع : أنه سلمان الفارسي، قاله الضحاك(٣).
﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي﴾، في يلحدون تأويلان : أحدهما : يميلون إليه.
الثاني : يعترضون به، يعني : أن لسان من نسبوا رسول الله ﷺ إلى التعلم منه أعجمي.
﴿وهذا لسانٌ عربيٌ مبين﴾، يعني باللسان : القرآن ؛ لأنه يقرأ باللسان، والعرب تقول : هذا لسان فلان، تريد كلامه، قال الشاعر :
أحدها : أنه بلعام، وكان قيناً(١) بمكة، وكان رسول الله ﷺ يدخل عليه يعلمه، فاتهمته قريش أنه كان يتعلم منه، قاله مجاهد.
الثاني(٢) : أنه كان عبداً أعجمياً لامرأة بمكة، يقال له أبو فكيهة، كان يغشى رسول الله ﷺ فيقرأ عليه ويتعلم منه، فقالوا لمولاته احبسيه فحبستْه، وقالت له : اكنس البيت وكل كناسته، ففعل وقال : والله ما أكلت أطيب منه ولا أحلى، وكان يسأل مولاته بعد ذلك أن تحبسه فلا تفعل.
الثالث : أنهما غلامان لبني الحضرمي، وكانا من أهل عين التمر، صيقلين يعملان السيوف، اسم أحدها يسار، والآخر جبر، وكانا يقرآن التوراة، وكان رسول الله ربما جلس إليهما، قاله حصين بن عبد الله بن مسلم.
الرابع : أنه سلمان الفارسي، قاله الضحاك(٣).
﴿لسان الذي يلحدون إليه أعجمي﴾، في يلحدون تأويلان : أحدهما : يميلون إليه.
الثاني : يعترضون به، يعني : أن لسان من نسبوا رسول الله ﷺ إلى التعلم منه أعجمي.
﴿وهذا لسانٌ عربيٌ مبين﴾، يعني باللسان : القرآن ؛ لأنه يقرأ باللسان، والعرب تقول : هذا لسان فلان، تريد كلامه، قال الشاعر :
| لسان السوء(٤) تهديها إلينا | وخُنْتَ وما حسبتُك أن تخونا |
١ قينا: هكذا في الأصول والقين الحداد. وفي تفسير القرطبي: وكان نصرانيا بمكة يقرأ التوراة..
٢ جاء في ق مكان هذا القول: إنه عبد لبني الحضرمي اسمه يعيش وكان رسول الله ﷺ يلقنه القرآن، قاله عكرمة..
٣ كل هذه الأقوال محتمل ولا تناقض بينها لأنه يجوز أن يكونوا أرادوا هؤلاء جميعا لأن النبي ﷺ كان يأتيهم. إلا أن ما ذكره الضحاك فيه بعد، لأن سلمان أتى النبي ﷺ بالمدينة، وهذه الآية مكية..
٤ يريد بلسان السوء القصيدة..
٢ جاء في ق مكان هذا القول: إنه عبد لبني الحضرمي اسمه يعيش وكان رسول الله ﷺ يلقنه القرآن، قاله عكرمة..
٣ كل هذه الأقوال محتمل ولا تناقض بينها لأنه يجوز أن يكونوا أرادوا هؤلاء جميعا لأن النبي ﷺ كان يأتيهم. إلا أن ما ذكره الضحاك فيه بعد، لأن سلمان أتى النبي ﷺ بالمدينة، وهذه الآية مكية..
٤ يريد بلسان السوء القصيدة..