اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله تعالى :" شَاكِراً "، يجوز أن يكون خبراً ثالثاً، أو حالاً من أحد الضميرين في " قَانِتاً " و " حَنِيفاً ". قوله :" لأنْعُمِهِ " يجوز تعلقه ب " شَاكِراً " أو ب " اجْتَبَاهُ "، و " اجْتَبَاهُ " إما حال وإما خبر آخر ل " كان " و " إلى صِراطٍ " يجوز تعلقه ب " اجْتَبَاهُ " وب " هَدَاهُ " على [ قاعدة ](١) التنازع.
فإن قيل : لفظ الأنعم جمع قلَّة، ونعم الله على إبراهيم - صلوات الله وسلامه عليه - كانت كثيرة فلم قال :" شَاكِراً لأنْعُمِهِ " ؟.
فالجواب : أنه كان شاكراً لجميع نعم الله سبحانه وتعالى القليلة، فكيف الكثيرة ؟.
ومعنى " اجْتبَاهُ " : اختاره واصطفاه للنبوة، والاجتباء : هو أن يأخذ الشيء بالكليَّة، وهو " افْتِعَال " من " جَبَيْتُ " وأصله جمع الماء في الحوض، والجابية هي الحوض، ﴿وَهَدَاهُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، إلى دين الحقِّ.
فإن قيل : لفظ الأنعم جمع قلَّة، ونعم الله على إبراهيم - صلوات الله وسلامه عليه - كانت كثيرة فلم قال :" شَاكِراً لأنْعُمِهِ " ؟.
فالجواب : أنه كان شاكراً لجميع نعم الله سبحانه وتعالى القليلة، فكيف الكثيرة ؟.
ومعنى " اجْتبَاهُ " : اختاره واصطفاه للنبوة، والاجتباء : هو أن يأخذ الشيء بالكليَّة، وهو " افْتِعَال " من " جَبَيْتُ " وأصله جمع الماء في الحوض، والجابية هي الحوض، ﴿وَهَدَاهُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، إلى دين الحقِّ.
١ في أ: طريقة..