البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
وكان ﴿شاكرًا لأنعُمِه﴾، لا يخل بشكر قليل منها ولا كثير. ولذلك ذكرها بلفظ جمع القلة، ﴿اجتباه﴾ : اختاره للنبوة والرسالة والخلة. ﴿وهداه إلى صراط مستقيم﴾ ؛ التي توصل إلى حضرة النعيم، ودعا إليها.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : كل من تمسك بطاعة الله ظاهرًا، أو مال عما سوى الله باطنًا، وشكر الله دائمًا، ودعا الناس إلى هذا الأمر العظيم : كان وليًا إبراهيميًا، محمديًا، خليلاً حبيبًا، مقربًا، قد اجتباه الحق تعالى إلى حضرته، وهداه إلى صراط مستقيم، وعاش في الدنيا سعيدًا، ومات شهيدًا، وألحق بالصالحين. جعلنا الله منهم بمنِّه وكرمه.