التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ووصفه - خامسا - بقوله - سبحانه - :﴿شاكرا لأنعمه﴾، أي : معترفا بفضل الله - تعالى - عليه، ومستعملا نعمه فيما خلقت له، ومؤديا حقوق خالقه فيها. قال - تعالى - :﴿وَإِبْرَاهِيمَ الذي وفى﴾، أي : قام بأداء جميع ما كلفه الله به.
وبعد أن مدح - سبحانه - إبراهيم بتلك الصفات الجامعة لمجامع الخير، أتبع ذلك ببيان فضله - تعالى - عليه فقال :﴿اجتباه﴾، أي اختاره واصطفاه للنبوة.
من الاجتباء بمعنى الاصطفاء والاختيار.
واجتباء الله - تعالى - لعبده معناه : اختصاص ذلك العبد بخصائص ومزايا يحصل له عن طريقها أنواع من النعم بدون كسب منه.
﴿وَهَدَاهُ إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾، أي : وأرشده إلى الطريق القويم، الذي دعا الصالحون ربهم أن يرشدهم إليه، حيث قالوا في تضرعهم :﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾، وهو طريق الإِسلام.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى