تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ١٢١ وقوله تعالى :﴿شاكرا لأنعمه﴾، أي :( لم ) (١) يصرف شكر نعمه إلى غير المنعم، بل صرف شكرها إلى منعمها. والشكر في الشاهد هو المكافأة، ولا يبلغ أحد من الخلائق المرتبة التي يكافئ الله في أصغر أنعمها عليه، ولا يتفرغ أحد عن أداء ما عليه من إحسان الله إليه (٢)، فضلا أن يتفرغ لمكافأته.
لكن الله بفضله ومنه سمى ذلك شكرا، وإن لم يكن في الحقيقة شكرا، كما ذكر الصدقة التي يتصدق بها العبد إقراضا كما سمى تسليمه نفسه وبذلها (٣) لأمر الله شراء، وإن كانت أنفسهم وأموالهم في الحقيقة له، ولا يطلب المرء في العرف القرض من عبده، وكذلك الشراء. لكنه بلطفه عامل من لا ملك له في أنفسهم وأموالهم. فعلى ذلك في تسمية الشكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿اجتباه﴾، قال بعضهم : لرسالته ونبوته أو اجتباه من بين ذلك القوم، وجعله إماما يُقْتَدَى به.
وقوله تعالى :﴿وهداه إلى صراط مستقيم﴾، وهو دين الإسلام، وهو ما ذكر :﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما﴾ ( الأنعام : ١٦١ ).
لكن الله بفضله ومنه سمى ذلك شكرا، وإن لم يكن في الحقيقة شكرا، كما ذكر الصدقة التي يتصدق بها العبد إقراضا كما سمى تسليمه نفسه وبذلها (٣) لأمر الله شراء، وإن كانت أنفسهم وأموالهم في الحقيقة له، ولا يطلب المرء في العرف القرض من عبده، وكذلك الشراء. لكنه بلطفه عامل من لا ملك له في أنفسهم وأموالهم. فعلى ذلك في تسمية الشكر، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿اجتباه﴾، قال بعضهم : لرسالته ونبوته أو اجتباه من بين ذلك القوم، وجعله إماما يُقْتَدَى به.
وقوله تعالى :﴿وهداه إلى صراط مستقيم﴾، وهو دين الإسلام، وهو ما ذكر :﴿قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما﴾ ( الأنعام : ١٦١ ).
١ من م، ساقطة من الأصل..
٢ في الأصل وم: عليه..
٣ في الأصل وم: وبذله..
٢ في الأصل وم: عليه..
٣ في الأصل وم: وبذله..