المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله ﴿جمال﴾ أي في المنظر. و ﴿تريحون﴾ معناه حين تردونها وقت الرواح إلى المنازل فتأتي بطاناً ممتلئة الضروع، و ﴿تسرحون﴾ معناه تخرجونها غدوة إلى السرح، تقول سرحت السائمة إذا أرسلتها تسرح فسرحت هي، كرجع رجعته، وهذا «الجمال » هو لمالكها ولمحبيه وعلى حسدته(١) وهذا المعنى كقوله تعالى ﴿المال والبنون زينة الحياة الدنيا﴾(٢) [الكهف: ٤٦] وقرأ عكرمة والضحاك «حينما تريحون حيناً تسرحون »(٣)، وقرأت فرقة «وحيناً ترتحون ».
قال القاضي أبو محمد : وأظنها تصحيفاً.
قال القاضي أبو محمد : وأظنها تصحيفاً.
١ الجمال: الحسن، يقال: جمل الرجل جمالا فهو جميل، والمرأة جميلة، وقد يقال: جملاء، وأنشد الكسائي على ذلك:
فهي جملاء كبدر طالع بَّذت الخلق جميعا بالجمال.
٢ من الآية (٤٦) من سورة (الكهف)..
٣ بالتنوين وفك الإضافة، وجعلا الجملتين صفين حذف منهما العائد، كقوله سبحانه: ﴿واتقوا يوما لا تجزى﴾، ويكون العامل في (حينا) ـ على هذا ـ إما المبتدأ لأنه في معنى "التجمل"، وإما بما فيه من معنى الاستقرار..
فهي جملاء كبدر طالع بَّذت الخلق جميعا بالجمال.
٢ من الآية (٤٦) من سورة (الكهف)..
٣ بالتنوين وفك الإضافة، وجعلا الجملتين صفين حذف منهما العائد، كقوله سبحانه: ﴿واتقوا يوما لا تجزى﴾، ويكون العامل في (حينا) ـ على هذا ـ إما المبتدأ لأنه في معنى "التجمل"، وإما بما فيه من معنى الاستقرار..