التفسير المظهري — المظهري
عن الكتاب
﴿ألم يروا إلى الطير﴾، قرأ ابن عامر ويعقوب وحمزة : بالتاء الفوقانية ؛ لتغليب الخطاب على الغيبة. والباقون : بالتحتانية ؛ لقوله تعالى :﴿يعبدون﴾، ﴿مسخرات﴾، مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأسباب المواتية، ﴿في جو السماء﴾، وهو : الهواء بين السماء والأرض، قال البغوي : روي عن كعب الأحبار أن الطير يرتفع في الهواء اثنا عشر ميلا، ولا يرتفع فوق ذلك، ﴿ما يمسكهن﴾ في الهواء ﴿إلا الله﴾، بقدرته ؛ فإن ثقل جسدها يقتضي سقوطها، ولا علاقة فوقها، ولا دعامة تحتها تمسكها، ﴿إن في ذلك﴾، أي : في تسخير الطير بأن خلقها خلقة يمكن معه الطيران في الجو، وأمسكها في الهواء على خلاف طبعها، ﴿لآيات لقوم يؤمنون﴾ ؛ لأنهم هم المنتفعون بها.