تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية : ٧٩ : وقوله تعالى :﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله﴾، أي : من قَدَرَ على إمساك الطير، وهي أجسام كغيرها من الأجسام في الهواء، بلا إعانة بالأسفل، ولا تعلق بشيء من الأعلى، ( فهو قادر )(١) على إنشاء الخلق وإعادتهم بعد الفناء.
أو يقول :﴿ألم يروا إلى﴾ اللطف الذي جعل في الطير، والحكمة التي أنشأ فيها، حتى قدرت على الاستمساك في الهواء، والطيران في الجو ما لو اجتمع الخلائق جميعا أن يُدركوا (٢) ذلك اللطف أو تلك الحكمة ما قدروا على إدراكه.
وفي ذلك نَقْضُ قول المعتزلة ؛ لأن الطيران فعل الطير. ثم إضافة (٣) / ٢٩٠ – أ / ذلك إلى الله حين (٤) قال :﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، دلَّ ذلك أن لله في ذلك صُنْعاً وفِعلا.
وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾، جميع ما ذكر يكون آية لمن آمن ؛ لأنه هو المنتفع (٥).
قال أبو عوسجة : لمح البصر : سرعة النظر، وجو السماء : هواؤها، ويقال : بطن السماء ؛ ويقال : جوف السماء، ويقال : الجو : ما اطمأن من الأرض، والأول أشبه.
أو يقول :﴿ألم يروا إلى﴾ اللطف الذي جعل في الطير، والحكمة التي أنشأ فيها، حتى قدرت على الاستمساك في الهواء، والطيران في الجو ما لو اجتمع الخلائق جميعا أن يُدركوا (٢) ذلك اللطف أو تلك الحكمة ما قدروا على إدراكه.
وفي ذلك نَقْضُ قول المعتزلة ؛ لأن الطيران فعل الطير. ثم إضافة (٣) / ٢٩٠ – أ / ذلك إلى الله حين (٤) قال :﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، دلَّ ذلك أن لله في ذلك صُنْعاً وفِعلا.
وقوله تعالى :﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾، جميع ما ذكر يكون آية لمن آمن ؛ لأنه هو المنتفع (٥).
قال أبو عوسجة : لمح البصر : سرعة النظر، وجو السماء : هواؤها، ويقال : بطن السماء ؛ ويقال : جوف السماء، ويقال : الجو : ما اطمأن من الأرض، والأول أشبه.
١ في الأصل وم: لقادر..
٢ في الأصل وم: يدركوه..
٣ في الأصل وم: أضاف..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ من م، في الأصل: المشفع..
٢ في الأصل وم: يدركوه..
٣ في الأصل وم: أضاف..
٤ في الأصل وم: حيث..
٥ من م، في الأصل: المشفع..