لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات﴾، يعني : مذللات، ﴿في جو السماء﴾، الجو : الفضاء الواسع بين السماء والأرض، وهو : الهواء. قال كعب الأحبار : إن الطير ترتفع في الجو اثني عشر ميلاً، ولا ترتفع فوق ذلك. ﴿ما يمسكهن إلا الله﴾، يعني : في حال قبض أجنحتها وبسطها واصطفاقها في الهواء، وفي هذا حث على الاستدلال بها على أن لها مسخراً سخرها، ومذللاً ذللها، وممسكاً أمسكها في حال طيرانها ووقوفها في الهواء، وهو الله تعالى. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون﴾، إنما خص المؤمنين بالذكر ؛ لأنهم هم الذين يعتبرون بالآيات، ويتفكرون فيها، وينتفعون بها دون غيرهم.