كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله عَزَّ وَجَلَّ :﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ؛ نزلت في جَابرِ بنِ عبدِالله حين جاءَ إلى النَّبيِّ ﷺ فَقَالَ : إنَّ لِي أُخْتاً ؛ فَمَا لِي فِيْهَا بَعْدَ مَوْتِهَا، فأنزلَ اللهُ هذه الآيَةَ، وقد تقدَّم تفسيرُ الكَلاَلَةِ، وابتدأ بالرجلِ، فيقالُ : إنهُ ماتَ قبلاَ أختهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ﴾ ؛ يعني مِن أُمٍّ وأبٍ أو من أبٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ؛ وحكمُ الثَّلاثِ والأربعِ فصاعداً حكمُ الاثنين كالبناتِ، وإنْ كانوا إخوةً ؛ ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً﴾ ؛ أي وإنْ كان الورثةُ إخوةً من أُمٍّ وأبٍ، أو من أبٍ ذُكُوراً وإناثاً ؛ ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ ؛ أي يُبّيِّنُ اللهُ لَكُمْ قِسْمَةَ المواريثِ ؛ لِئَلاَّ تُخْطِئُوا في قِسْمَتِهَا، وقد حذفَ (لا) في الكلامِ ويرادُ إثباتُها كما في قوله تعالى :﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾[لقمان: ١٠]، ويقال في القَسَمِ : واللهِ أبْرَحُ قَاعِداً ؛ أي لاَ أبْرَحُ، وَتُذْكَرُ (لا) ويراد طرحُها كما في قولهِ تعالى :﴿لاَ أُقْسِمُ﴾[القيامة: ١] و﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾[الأعراف: ١٢].
وذهبَ البصريُّون إلى أنَّ معناهُ : كَرَاهَةَ أنْ تَضِلُّوا، فحذفَ المضافَ وأقامَ المضاف إليه مقامهُ، كما في قولهِ تعالى :﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾[يوسف: ٨٢]. وقال الفرَّاءُ :(مَوْضِعُهُ نُصِبَ بنَزْعِ الْخَافِضِ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.
وعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ :" مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ : أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ اشْتَرَى ذا رَحِمٍ وَأَعْتَقَهُ، وَبُرِّئَ مِنَ الشَّرْكِ، وَكَانَ فِي مَشِيْئَةِ اللهِ مِنَ الَّذِيْنَ يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ "
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ﴾ ؛ وحكمُ الثَّلاثِ والأربعِ فصاعداً حكمُ الاثنين كالبناتِ، وإنْ كانوا إخوةً ؛ ﴿وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً﴾ ؛ أي وإنْ كان الورثةُ إخوةً من أُمٍّ وأبٍ، أو من أبٍ ذُكُوراً وإناثاً ؛ ﴿فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ﴾.
قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ﴾ ؛ أي يُبّيِّنُ اللهُ لَكُمْ قِسْمَةَ المواريثِ ؛ لِئَلاَّ تُخْطِئُوا في قِسْمَتِهَا، وقد حذفَ (لا) في الكلامِ ويرادُ إثباتُها كما في قوله تعالى :﴿وَأَلْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمْ﴾[لقمان: ١٠]، ويقال في القَسَمِ : واللهِ أبْرَحُ قَاعِداً ؛ أي لاَ أبْرَحُ، وَتُذْكَرُ (لا) ويراد طرحُها كما في قولهِ تعالى :﴿لاَ أُقْسِمُ﴾[القيامة: ١] و﴿مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ﴾[الأعراف: ١٢].
وذهبَ البصريُّون إلى أنَّ معناهُ : كَرَاهَةَ أنْ تَضِلُّوا، فحذفَ المضافَ وأقامَ المضاف إليه مقامهُ، كما في قولهِ تعالى :﴿وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ﴾[يوسف: ٨٢]. وقال الفرَّاءُ :(مَوْضِعُهُ نُصِبَ بنَزْعِ الْخَافِضِ). قَوْلُهُ تَعَالَى :﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ؛ ظاهرُ المعنى.
وعَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ قالَ :" مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ : أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ اشْتَرَى ذا رَحِمٍ وَأَعْتَقَهُ، وَبُرِّئَ مِنَ الشَّرْكِ، وَكَانَ فِي مَشِيْئَةِ اللهِ مِنَ الَّذِيْنَ يَتَجَاوَزَ عَنْهُمْ "