تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ آية
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان، عن ابن المنكدر قال : سمعت جابر بن عبد الله يقول : اشتكيت، فأتاني رسول الله ﷺ يعودني هو وأبو بكر وهما ماشيان وجاءا وقد أغمي علي، فتوضأ رسول الله ﷺ ثم صب علي وضوءه، فأفقت. فقلت : يا رسول الله، كيف أوصي في مالي ؟ كيف أصنع في مالي ؟ فلم يجبني رسول الله ﷺ حتى نزلت آية الميراث.
حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، ثنا سفيان وقال أبو الزبير قال : يعني جابرا أنزلت في ﴿يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة﴾ آية. وقد تقدم تفسير الكلالة.
قوله تعالى :﴿إن امرؤا هلك﴾
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم الأودي، ثنا احمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿إن امرؤا هلك﴾ يقول : مات.
وروى عن سعيد بن جبير مثل ذلك.
قوله تعالى :﴿ليس له ولد وله أخت﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى، ثنا ابن لهيعة، حدثني عطاء، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى :﴿ليس له ولد وله أخت﴾ من أبيه وأمه، أو من أبيه.
قوله تعالى :﴿فلها نصف ما ترك﴾
وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى ﴿فلها نصف ما ترك﴾ من الميراث والبقية للعصبة.
قوله تعالى :﴿وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾
وبه عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى :﴿وهو يرثها إن لم يكن لها ولد﴾.
قوله تعالى :﴿فإن كانتا اثنتين﴾
وبه عن سعيد بن جبير قوله :﴿فإن كانتا اثنتين﴾ قال : فلو مات الأخ وكانت له أختان فصاعدا من أبيه وأمه أو من أبيه.
قوله تعالى :﴿فلهما الثلثان مما ترك﴾
حدثنا يونس بن حبيب، ثنا ابو داود، ثنا هشام الدستوائي، عن أبي الزبير، عن جابر قال : دخل علي رسول الله ﷺ وأنا مريض، فقال لي : يا جابر، إني أراك ميتا من يومك هذا، فبين لأخواتك فأوصي لهن بالثلثين قال : وكان جابر يقول : هذه الآية نزلت في :﴿فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك﴾ الآية.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير قوله :﴿فلهما الثلثان مما ترك﴾ يعني : الأخ.
قوله تعالى :﴿وإن كانوا إخوة﴾
وبه سعيد :﴿وإن كانوا أخوة﴾ يعني : إخوة الميت.
قوله تعالى :﴿رجالا ونساء﴾
وبه عن سعيد قوله :﴿رجالا ونساء﴾ من أبيه وأمه، أو من أبيه فللذكر مثل حظ الأنثيين.
قوله تعالى :﴿فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾
حدثنا أبي، ثنا ابو صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن ابى طلحة، عن ابن عباس قوله :﴿فللذكر مثل حظ الأنثيين﴾ صغيرا أو كبيرا.
حدثنا احمد بن عثمان بن حكيم، ثنا احمد بن مفضل، ثنا اسباط عن السدي، قوله حظ يقول : نصيب.
قوله تعالى :﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾
حدثنا الحسن بن ابى الربيع، أنبا عبد الرزاق، انبا معمر، عن أيوب عن سيرين قال : كان ابن عمر الخطاب إذا قرأ ﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ قال : اللهم من بينت له الكلالة فلم تبين لي.
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى، حدثني ابن لهيعة، حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد ابن جبير في قول الله تعالى :﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ يقول : أن لا تحطوا قسمة الميراث.
قرأت على محمد بن الفضل، ثنا محمد بن علي، ابنا محمد بن مزاحم، عن بكير بن معروف عن مقاتل بن حيان قوله :﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ يقول : أن تحفظوا قسمة المواريث، فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة، إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة.
قرئ على يونس بن عبد الأعلى، ثنا عبد الله بن وهب قال : قال مالك :﴿يبين الله لكم أن تضلوا﴾ فهذه الضلالة التي يكون فيها الإخوة عصبة إذا لم يكن ولد فيرثون مع الجد في الكلالة.
قوله تعالى :﴿والله بكل شيء عليم﴾
حدثنا ابو زرعة، ثنا يحيى بن عبد الله، حدثني عبد الله بن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى :﴿والله بكل شيء عليم﴾ يعني : من قسمة المواريث وغيرها عليم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى