الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
قوله تعالى ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ﴾.
روى محمد بن المنكدر وابو الزبير عن جابر بن عبد الله قال :" مرضت فأتاني رسول الله ﷺ يعودني هو وأبو بكر فلما غشياني فوجدني قد أغمي عليّ فتوضّأ رسول الله ﷺ ثم صَبّ عليّ من وضوئه فأفقت، فقلت : يا رسول الله كيف أصنع في مالي وكان لي سبع أخوات ولم يكن لي ولد ولا والد ؟ قال : فلم يجبني شيئاً ثمّ خرج وتركني ثم رجع إليّ وقال :" يا جابر إني لا أراك ميّتاً من وجعك هذا وإن الله عز وجل، قد أنزل في أخواتك وجعل لهن الثلثين "، وقرأ هذه الآية ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ " إلى آخرها.
وكان جابر يقول : نزلت هذه الآية فيَّ.
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في جابر وفي أخته أتى رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله إن لي أُختاً فما لي [ وما لها ].
فنزلت هذه الآية وابتدأ بالرجل، فيقال : إنه مات قبل أُخته.
سعيد عن قتادة قال : قال بعضهم على الكلالة فقالوا يا نبي الله ﷺ فأنزل الله عز وجل هذه الآية ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ أي يستخبرونك ويسألونك ( قل الله يفتيكم في الكلالة ).
قال الشعبي : اختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في الكلالة وقال أبو بكر : هو ما عدا الولد، وقال عمر : هو ما عدا الوالد.
ثم قال عمر : إني لأستحي من الله أن أُخالف أبا بكر.
وقال عمر ( رضي الله عنه ) : لأن يكون النبي ﷺ بينهنّ لكان أحب إلينا من الدنيا وما فيها، الكلالة والخلافة وأبواب الربا.
وقال محمد بن سيرين : نزلت هذه الآية والنبي ﷺ في مسيره إلى حجة الوداع، وإلى جنبه حذيفة بن اليمان ( وإلى جنبه عمر ) فبلغها النبي ﷺ إلى حذيفة وبلغها حذيفة إلى عمر وهو يسير خلف حذيفة، فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها ورجا أن يكون عنده تفسيرها، فقال له حذيفة : والله إنك لأحمق أن ظننت أنّ إمارتك تحملني أن أُحدّثك فيها ما لم أُحدّثك يومئذ لما لقّانيها رسول الله ﷺ ( والله، لا أزيدك عليها شيئاً أبداً ) فقال عمر : لم أرد هذا رحمك الله، ثم قال عمر : من كنت بيّنتها له فإنها لم تبين لي وما شهدك أفهمتها له فإني لم أفهمها.
وقال طارق بن شهاب : أخذ عمر كتفاً وجمع أصحاب النبي ﷺ ثم قال : لأقضينّ في الكلالة قضاءً تحدّث به النساء في خدورها فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرّقوا، فقالوا : لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمّه.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ * ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ * ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
وقال أبو الخير : سأل رجل عتبة عن الكلالة، فقال : ألا تعجبون من هذا، يسألني عن الكلالة [ ما شغل ] أصحاب النبي ﷺ شيء مثل ما شغلت بهم الكلالة.
وخطب عمر الناس يوم الجمعة فقال : والله إني ما أدع بعدي شيئاً هو أهم من الكلالة، قد سألت رسول الله ﷺ عنها فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن الناس فيّ وقال : تكفيك الآية التي في آخر سورة النساء، وقيل لها : آية الصيف لأنها نزلت في الصيف.
وقال أبو بكر( رضي الله عنه ) في خطبته : ألا إن الآية التي أنزلها الله في سورة النساء من شأن الفرائض أنزلها في الولد والوالد، والآية الثانية في الزوج والزوجة والأُخوة منهم، والآية التي ختم بها سورة النساء من ذكر بعضهم.
روى محمد بن المنكدر وابو الزبير عن جابر بن عبد الله قال :" مرضت فأتاني رسول الله ﷺ يعودني هو وأبو بكر فلما غشياني فوجدني قد أغمي عليّ فتوضّأ رسول الله ﷺ ثم صَبّ عليّ من وضوئه فأفقت، فقلت : يا رسول الله كيف أصنع في مالي وكان لي سبع أخوات ولم يكن لي ولد ولا والد ؟ قال : فلم يجبني شيئاً ثمّ خرج وتركني ثم رجع إليّ وقال :" يا جابر إني لا أراك ميّتاً من وجعك هذا وإن الله عز وجل، قد أنزل في أخواتك وجعل لهن الثلثين "، وقرأ هذه الآية ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ " إلى آخرها.
وكان جابر يقول : نزلت هذه الآية فيَّ.
الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس : نزلت هذه الآية في جابر وفي أخته أتى رسول الله ﷺ فقال : يا رسول الله إن لي أُختاً فما لي [ وما لها ].
فنزلت هذه الآية وابتدأ بالرجل، فيقال : إنه مات قبل أُخته.
سعيد عن قتادة قال : قال بعضهم على الكلالة فقالوا يا نبي الله ﷺ فأنزل الله عز وجل هذه الآية ﴿يَسْتَفْتُونَكَ﴾ أي يستخبرونك ويسألونك ( قل الله يفتيكم في الكلالة ).
قال الشعبي : اختلف أبو بكر وعمر رضي الله عنهما في الكلالة وقال أبو بكر : هو ما عدا الولد، وقال عمر : هو ما عدا الوالد.
ثم قال عمر : إني لأستحي من الله أن أُخالف أبا بكر.
وقال عمر ( رضي الله عنه ) : لأن يكون النبي ﷺ بينهنّ لكان أحب إلينا من الدنيا وما فيها، الكلالة والخلافة وأبواب الربا.
وقال محمد بن سيرين : نزلت هذه الآية والنبي ﷺ في مسيره إلى حجة الوداع، وإلى جنبه حذيفة بن اليمان ( وإلى جنبه عمر ) فبلغها النبي ﷺ إلى حذيفة وبلغها حذيفة إلى عمر وهو يسير خلف حذيفة، فلما استخلف عمر سأل حذيفة عنها ورجا أن يكون عنده تفسيرها، فقال له حذيفة : والله إنك لأحمق أن ظننت أنّ إمارتك تحملني أن أُحدّثك فيها ما لم أُحدّثك يومئذ لما لقّانيها رسول الله ﷺ ( والله، لا أزيدك عليها شيئاً أبداً ) فقال عمر : لم أرد هذا رحمك الله، ثم قال عمر : من كنت بيّنتها له فإنها لم تبين لي وما شهدك أفهمتها له فإني لم أفهمها.
وقال طارق بن شهاب : أخذ عمر كتفاً وجمع أصحاب النبي ﷺ ثم قال : لأقضينّ في الكلالة قضاءً تحدّث به النساء في خدورها فخرجت حينئذ حية من البيت فتفرّقوا، فقالوا : لو أراد الله أن يتم هذا الأمر لأتمّه.
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَآءَكُمْ بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَآ إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً﴾ * ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطاً مُّسْتَقِيماً﴾ * ﴿يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِن امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُنْ لَّهَآ وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَآءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾
وقال أبو الخير : سأل رجل عتبة عن الكلالة، فقال : ألا تعجبون من هذا، يسألني عن الكلالة [ ما شغل ] أصحاب النبي ﷺ شيء مثل ما شغلت بهم الكلالة.
وخطب عمر الناس يوم الجمعة فقال : والله إني ما أدع بعدي شيئاً هو أهم من الكلالة، قد سألت رسول الله ﷺ عنها فما أغلظ لي في شيء ما أغلظ لي فيها حتى طعن الناس فيّ وقال : تكفيك الآية التي في آخر سورة النساء، وقيل لها : آية الصيف لأنها نزلت في الصيف.
وقال أبو بكر( رضي الله عنه ) في خطبته : ألا إن الآية التي أنزلها الله في سورة النساء من شأن الفرائض أنزلها في الولد والوالد، والآية الثانية في الزوج والزوجة والأُخوة منهم، والآية التي ختم بها سورة النساء من ذكر بعضهم.