زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ﴾ قال الزجاج : معنى الآية : فكيف يكون حال هؤلاء يوم القيامة، فحذف الحال، لأن في الكلام دليلا عليه. ولفظ ﴿كيف﴾ لفظ الاستفهام، ومعناها : التوبيخ. والشهيد : نبي الأمة.
وبماذا يشهد فيه أربعة أقوال :
أحدها : بأنه قد بلغ أمته. قاله ابن مسعود، وابن جريج، والسدي، ومقاتل.
والثاني : بإيمانهم، قاله أبو العالية.
والثالث : بأعمالهم، قاله مجاهد، وقتادة.
والرابع : يشهد لهم وعليهم، قاله الزجاج.
قوله تعالى :﴿وَجِئْنَا بِكَ﴾ يعني : نبينا ﷺ. وفي هؤلاء ثلاثة أقوال :
أحدها : أنهم جميع أمته، ثم فيه قولان : أحدهما : أنه يشهد عليهم. والثاني : يشهد لهم فتكون " على " بمعنى : اللام.
والقول الثاني : أنهم الكفار يشهد عليهم بتبليغ الرسالة، قاله مقاتل.
والثالث : اليهود والنصارى، ذكره الماوردي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى