فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿فكيف﴾ يكون حال هؤلاء الكفار من اليهود والنصارى والمشركين والمنافقين أو حال كفار قريش خاصة يوم القيامة ؟ هذا الاستفهام معناه التوبيخ والتقريع ﴿إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ قال ابن عباس : إنه يؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها ﴿وجئنا بك على هؤلاء﴾ أي الأنبياء أو جميع الأمم أو المنافقين أو المشركين، وقيل على المؤمنين ﴿شهيدا﴾.
عن ابن مسعود قال : قال لي رسول الله ﷺ : اقرأ علي القرآن قلت : يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ قال : نعم إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت سورة النساء حتى أتيت إلى هذه الآية ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ قال حسبك الآن، فإذا عيناه تذرفان، أخرجه الشيخان واللفظ للبخاري وأخرجه الحاكم وصححه من حديث عمرو بن حريث(١).
١ رواه الإمام أحمد في مسنده٣٥٥٠ والباخاري٩/٨١ عن عبد الله بن مسعود. وفي رواية رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل وهذا لفظ مسلم١/٥٥١ والمستدرك٣/٣١٩.
.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى