لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن
عن الكتاب
قوله عز وجل :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد﴾ يعني فكيف يكون حال هؤلاء المشركين والمنافقين يوم القيامة إذا جئنا من كل أمة بشهيد. قال ابن عباس : يريد بنبيها والمعنى أنه يؤتى بنبي كل أمة يشهد عليها ولها ﴿وجئنا بك﴾ يا محمد ﴿على هؤلاء شهيداً﴾ يعني تشهد على هؤلاء الذين سمعوا القرآن وخوطبوا به بما عملوا ( ق ) عن ابن مسعود قال : قال رسول الله ﷺ :" " اقرأ عليَّ القرآن " فقلت يا رسول الله أقرأ عليك وعليك أنزل ؟ " قال إني أحب أن أسمعه من غيري " قال فقرأت عليه سورة النساء حتى جئت إلى هذه الآية ﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً﴾ قال : حسبك الآن. قال : فالتفت إليه فإذا عيناه تذرفان زاد مسلم شهيداً ما دمت فيهم أو قال ما كنت فيهم شك أحد رواته ".