أيسر التفاسير — أسعد محمود حومد
عن الكتاب
(٤١) - يُخْبِرُ اللهُ تَعَالَى عِبَادَهُ عَنْ هَوْلِ يَوْمِ القِيَامَةِ وَشِدَّةِ أَمْرِهِ، فَإِذَا كَانَ لاَ يَضِيعُ مِنْ عَمَلِ العَامِلِ مِثْقَالُ ذَرَّةْ فَكَيفُ يَكُونُ الأَمْرُ وَالحَالُ، يَوْمَ القِيَامَةِ، حِينَ يَجْمَعُ اللهُ الخَلاَئِقَ، وَيَجِيءُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَاهِدٍ عَلَيهَا (هُوَ نَبِيًّها)، وَيَأتِي بِمُحَمَّدٍ شَاهِداً عَلَى قَوْمِهِ (هَؤُلاَءِ) ؟ وَهَذِهِ الشَّهَادَةُ هِيَ عَرْضُ أَعْمَالِ الأُمَمِ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، وَمُقَابَلَةُ عَقَائِدِهِمْ وَأَخْلاَقِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ بِعَقَائِدِ الأَنْبِيَاءِ، وَأَعْمَالِهِمْ وَأَخْلاَقِهِمْ، فَمَنْ شَهِدَ لَهُ النَّبِيُّ أَنَّهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ، وَمَا أَمَرَ النَّاسُ بِالعَمَلِ بِهِ فَهُوَ نَاجٍ، وَمَنَ تَبَرَّأَ مِنْهُ الأَنْبِيَاءُ فَهُوَ مِنَ الأَخْسَرِينَ.