الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿ذَوَاتَآ﴾ : صفةٌ ل جَنَّتان، أو خبرُ مبتدأ محذوفٍ، أي : هما ذواتا. وفي تثنية " ذات " لغتان : الردُّ إلى الأصلِ، فإنَّ أصلَها " ذَوْيَة " فالعينُ واوٌ، واللامُ ياءٌ، لأنَّها مؤنثةُ ذو. والثانية : التثنيةُ على اللفظِ فيُقال : ذاتا.
والأَفْنان : فيه وجهان، أحدُهما : أنه جمعُ فَنَن كطَلَل وهو الغُصْنُ. قال النابغة الذبياني :
بكاءَ حمامةٍ تَدْعو هَدِيلاًمُفَجَّعةٍ على فَنَنٍ تُغَنِّي
وقال آخر :
رُبَّ وَرْقاءَ هَتُوفٍ بالضُّحىذاتِ شَجْوٍ صَدَحَتْ في فَنَنِ
وقال آخر :
٤١٨٩. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . *** على كلِّ أفنانِ العِضاهِ تَرُوْقُ
والثاني : أنه جمعُ فَنّ كدَنّ، وإليه أشار ابنُ عباس. والمعنى : ذواتا أنواعٍ وأشكالٍ. وأنشدوا :
ومِنْ كلِّ أفنانِ اللَّذاذَةِ والصِّبالَهَوْتُ به والعيشُ أخضرُ ناضِرُ
إلاَّ أنَّ الكثيرَ في " فَنّ " أَنْ يُجْمع على " فُنون ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى