محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٤٨ من سورة الرحمن في ٩٩ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٤٨ من سورة الرحمن

٩٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : ذَوَاتا أفْنانٍ يقول : ذواتا ألوان، واحدها فن، وهو من قولهم : افتنّ فلان في حديثه : إذا أخذ في فنون منه وضروب. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال : حدثنا عبد السلام بن حرب، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس، في قوله : ذَوَاتا أفْنانٍ قال : ذواتا ألوان.
حدثنا الفضل بن إسحاق، قال : حدثنا أبو قُتيبة، قال : حدثنا عبد الله بن النعمان، عن عكرمة ذَوَاتا أفْنانٍ قال : ظلّ الأغصان على الحيطان، قال : وقال الشاعر :
ما هاجَ شَوْقَكَ مِنْ هَديلِ حَمامَةٍتَدْعُو على فَنن الغُصُونِ حَماما
تَدْعُوا أبا فَرْخَين صَادَفَ ضَارياذا مخْلَبَين مِنَ الصّقُورِ قَطاما
حدثنا ابن حُمَيد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد ذَوَاتا أفْنانٍ قال : ذواتا ألوان.
قال : ثنا مهران، عن أبي سنان ذَوَاتا أفْنانٍ قال : ذواتا ألوان.
حُدثت عن الحسين، قال : سمعت أبا معاذ يقول : حدثنا عبيد، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : ذَوَاتا أفْنانٍ يقول : ألوان من الفاكهة.
وقال آخرون : ذواتا أغصان. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حُميد، قال : حدثنا مهران، عن سفيان، عن رجل من أهل البصرة، عن مجاهد ذَوَاتا أفْنانٍ قال : ذواتا أغصان.
وقال آخرون : معنى ذلك : ذواتا أطراف أغصان الشجر. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله : ذَوَاتا أفْنانٍ يقول : فيما بين أطراف شجرها، يعني : يمسّ بعضها بعضا كالمعروشات، ويقال ذواتا فضول عن كلّ شيء.
وقال آخرون : بل عنى بذلك فضلهما وسعتهما على ما سواهما. ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله : ذَوَاتا أفْنانٍ يعني : فضلهما وسعتهما على ما سواهما.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال : حدثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، في قوله : ذَوَاتا أفْنانٍ قال : ذواتا فضل على ما سواهما.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) يقول: حميم قد أنى طبخه منذ خلق الله السموات والأرض.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الحسن (حَمِيمٍ آنٍ) يقول: حميم قد آن منتهى حره.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان (حَمِيمٍ آنٍ) قال: قد انتهى حرّه.
وقال بعضهم: عنى بالآني: الحاضر.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ) قال: يطوفون بينها وبين حميم حاضر، الآني: الحاضر.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول: فبأيّ نعم ربكما معشر الجنّ والإنس التي أنعمها عليكم -بعقوبته أهل الكفر به، وتكريمه أهل الإيمان به - تكذّبان.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٧) ذَوَاتَا أَفْنَانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ (٤٩)﴾
يقول تعالى ذكره: ولمن اتقى الله من عباده -فخاف مقامه بين يديه، فأطاعه بأداء فرائضه، واجتناب معاصيه - جنتان، يعني بستانين.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل، وإن اختلفت ألفاظهم في البيان عن تأويله، غير أن معنى جميعهم يقول إلى هذا.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: وعد الله جلّ ثناؤه
المؤمنين الذين خافوا مقامه، فأدَّوا فرائضه الجنة.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) يقول: خاف ثم اتقى، والخائف: من ركب طاعة الله، وترك معصيته.
حدثني أبو السائب، قال: ثنا ابن إدريس، عن الأعمش، عن مجاهد، في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، هو الرجل يهم بالذنب، فيذكر مقام ربه فينزع.
حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يحيى بن واضح، قال: ثنا الحسين، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: الرجل يهمّ بالذنب فيذكر مقامه بين يدي الله فيتركه، فله جنتان.
قال: ثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد، قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: الرجل يهمّ بالمعصية، فيذكر الله عزّ وجلّ فيدعها.
قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: في الذي إذا همّ بمعصية تركها.
حدثنا نصر بن عليّ، قال: ثنا إسحاق بن منصور، عن مجاهد، قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: هو الرجل يهمّ بمعصية الله تعالى، ثم يتركها مخافة الله.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا عبد الرحمن، قال: ثنا سفيان، عن منصور، عن مجاهد (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: يذنب الذنب فيذكر مقام ربه فيدعه.
حدثنا محمد بن المثنى، قال: ثنا محمد بن جعفر، قال: ثنا شعبة، عن منصور، عن إبراهيم في هذه الآية (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: إذا أراد أن يذنب أمسك مخافة الله.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: إن المؤمنين خافوا ذاكم المقام فعملوا له، ودانوا له، وتعبَّدوا بالليل والنهار.
حدثنا ابن بشار، قال: ثنا محمد بن مروان، قال: ثنا أبو العوّام، قال: ثنا قتادة، في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: إن لله مقاما قد خافه المؤمنون.
حدثني محمد بن موسى، قال: ثنا عبد الله بن الحارث القرشيّ، قال: ثنا شعبة بن الحجاج، قال: ثنا سعيد الجريريّ، عن محمد بن سعد، عن أبي الدرداء، قال، قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قلت: وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإنْ زَنى وسَرقَ وإنْ رَغِمَ أنْف أبي الدَّرْداء".
وحدثني زكريا بن يحيى بن أبان المصري، قال: ثنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا محمد بن جعفر، عن محمد بن أبي حرملة، عن عطاء بن يسار، قال: أخبرني أبو الدرداء أن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، قرأ يوما هذه الآية (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ)، فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ قال: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال فقلت: يا رسول الله وإن زنى وإن سرق؟ قال: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) فقلت: وإن زنى وإن سرق يا رسول الله؟ فقال: " وَإنْ زَنى وإنْ سَرَقَ رَغْمَ أنْفِ أبي الدَّرْدَاءِ".
حدثنا عليّ بن سهل، قال: ثنا مؤمل، قال: ثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي بكر، عن أبي موسى، عن أبيه، قال: حماد لا أعلمه إلا رفعه في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: جنتان من ذهب للمقرّبين أو قال: للسابقين، وجنتان من ورق لأصحاب اليمين.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا المعتمر، عن أبيه، قال: ثنا سيار، قال: قيل لأبي الدرداء في هذه الآية (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) فقيل:
وإن زنى وإن سرق، فقال: وإن زنى وإن سرق.
وقال: إنه إن خاف مقام ربه لم يزن ولم يسرق.
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن ابن المبارك، عن سعيد الجريريّ، عن رجل، عن أبي الدرداء (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) فقال: أبو الدرداء: وإن زنى وإن سرق، قال:" نعم، وإن رغِمَ أنْفُ أبي الدرداء".
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا ابن الصلت، عن عمرو بن ثابت، عمن ذكره، عن أبي وائل، عن ابن مسعود في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: وإن زنى وإن سرق.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: جنتا السابقين، فقرأ (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ)، فقرأ حتى بلغ (كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ)، ثم رجع إلى أصحاب اليمين، فقال: (وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ)، فذكر فضلهما وما فيهما.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال، قال ابن زيد، في قوله: (وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ) قال: مقامه حين يقوم العباد يوم القيامة، وقرأ (يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ) وقال: ذاك مقام ربك.
وقوله: (فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) يقول تعالى ذكره: فبأيّ نعم ربكما أيها الثقلان -التي أنعم عليكم بإثابته المحسن منكم ما وصف جلّ ثناؤه في هذه الآيات - تكذّبان.
وقوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) يقول: ذواتا ألوان، واحدها فن، وهو من قولهم: افتن فلان في حديثه: إذا أخذ فى فنون منه وضروب.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني الحسين بن يزيد الطحان، قال: ثنا عبد السلام بن حرب، عن
عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس في قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا ألوان.
حدثنا الفضل بن إسحاق، قال: ثنا أبو قتيبة، قال: ثنا عبد الله بن النعمان، عن عكرِمة (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ظل الأغصان على الحيطان، قال: وقال الشاعر:
ما هاجَ شَوْقَكَ مِنْ هَدِيل حَمامَة تَدْعُو على فَنن الغُصُونِ حَماما
تَدْعُوا أبا فَرْخَين صَادَفَ ضاريا ذا مِخْلَبين مِنَ الصُّقُّورِ قَطاما (١).
حدثنا ابن حُميد، قال: ثنا مهران، عن سفيان، عن مجاهد (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا ألوان.
قال: ثنا مهران، عن أبي سنان (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) قال: ذواتا ألوان.
حُدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ يقول: ثنا عبيد، قال: سمعت الضحاك يقول في قوله: (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) يقول: ألوان من الفاكهة.
وقال آخرون: ذواتا أغصان.
* ذكر من قال ذلك:
(١) لم أقف على قائل البيتين وأنشد ابن بري في (اللسان: هدر) البيت الأول منهما، ولم ينسبه قال صاحب اللسان عن ابن سيده في المحكم: الهديل: صوت الحمام، وخص بعضهم به وحشها، كالدباسي والقماري ونحوهما، هدل يهدل هديلا. وأنشد ابن بري:.... البيت قال: وقد جاء الهديل في صوت الهدهد. اهـ. والفنفن الغصن المستقيم طولا وعرضا. وقيل الغصن: القضيب، يعني المقضوب، والفنن: ما تشعب منه. والجمع: الأفنان ثم والأفانين.
وقال عكرمة في قوله تعالى: (ذواتا أفنان) قال: ظل الأغصان على الحيطان. وقال أبو الهيثم: فسرها بعضهم ذواتا أغصان وفسره بعضهم: ذواتا ألوان، واحدها حينئذ: فن، وفنن. قال أبو منصور: واحد الأفنان، إذا أردت بها ألوان فن. وإذا أردت بها الأغصان: فواحدها فنن. اهـ.
وقال في قطم: والقطامي: الصقر، ويفتح. وصقر قطام (كسحاب) وقَطامي وقطامي (بفتح أوله وضمه) : لحم. قيس يفتحون، وسائر العرب يضمون، وقد غلب عليه اسما، وهو مأخوذ من القطم، وهو المشتهى: اللحم وغيره. اهـ.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
ذَلِكَ الْحَمِيمِ حَتَّى يَذُوبَ اللَّحْمُ وَيَبْقَى الْعَظْمُ وَالْعَيْنَانِ فِي الرَّأْسِ وَهِيَ كَالَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى:
فِي الْحَمِيمِ ثُمَّ فِي النَّارِ يُسْجَرُونَ [غَافِرٍ: ٧١- ٧٢] والحميم الآن يَعْنِي الْحَارَّ، وَعَنِ الْقُرَظِيِّ رِوَايَةٌ أُخْرَى حَمِيمٍ آنٍ أَيْ حَاضِرٌ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ زَيْدٍ أَيْضًا، وَالْحَاضِرُ لَا يُنَافِي مَا رُوِيَ عَنِ الْقُرَظِيِّ أَوَّلًا أَنَّهُ الْحَارُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: تُسْقى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ [الْغَاشِيَةِ: ٥] أَيْ حَارَّةٍ شَدِيدَةِ الْحَرِّ لَا تُسْتَطَاعُ، وَكَقَوْلِهِ: غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ [الْأَحْزَابِ: ٥٣] يَعْنِي اسْتِوَاءَهُ وَنُضْجَهُ فَقَوْلُهُ:
حَمِيمٍ آنٍ أَيْ حَمِيمٌ حَارٌّ جِدًّا. وَلَمَّا كَانَ مُعَاقَبَةُ الْعُصَاةِ الْمُجْرِمِينَ وَتَنْعِيمُ الْمُتَّقِينَ مِنْ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ وعدله ولطفه بخلقه، وكان إنذاره لهم عن عَذَابَهُ وَبَأْسَهُ مِمَّا يَزْجُرُهُمْ عَمَّا هُمْ فِيهِ مِنَ الشِّرْكِ وَالْمَعَاصِي وَغَيْرِ ذَلِكَ قَالَ مُمْتَنًّا بِذَلِكَ عَلَى بَرِيَّتِهِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٤٦ الى ٥٣]

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٧) ذَواتا أَفْنانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٩) فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (٥٠)
فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥١) فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٣)
قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ وَعَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فِي أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصَفَّى، حَدَّثَنَا بَقِيَّةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ نَزَلَتْ فِي الَّذِي قَالَ: أَحْرِقُونِي بِالنَّارِ لَعَلِّي أُضِلُّ اللَّهَ قَالَ تَابَ يَوْمًا وَلَيْلَةً، بَعْدَ أَنْ تَكَلَّمَ بِهَذَا فَقَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ وَأَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ «١».
وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ عَامَّةٌ كما قاله ابن عباس وغيره يقول الله تعالى: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى [النَّازِعَاتِ: ٤٠] وَلَمْ يَطْغَ ولا آثر الحياة الدُّنْيَا، وَعَلِمَ أَنَّ الْآخِرَةَ خَيْرٌ وَأَبْقَى فَأَدَّى فَرَائِضَ اللَّهِ وَاجْتَنَبَ مَحَارِمَهُ، فَلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ، كَمَا قَالَ الْبُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم قَالَ: «جَنَّتَانِ مِنْ فِضَّةٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَجَنَّتَانِ مِنْ ذَهَبٍ آنِيَتُهُمَا وَمَا فِيهِمَا، وَمَا بَيْنَ الْقَوْمِ وَبَيْنَ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَى رَبِّهِمْ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا رِدَاءُ الْكِبْرِيَاءِ عَلَى وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» «٢» وَأَخْرَجَهُ بَقِيَّةُ الْجَمَاعَةِ إِلَّا أَبَا دَاوُدَ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهِ، وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسَى عَنْ أَبِيهِ قال حماد: لا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ رَفَعَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:
وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ وَفِي قَوْلِهِ: وَمِنْ دُونِهِما جَنَّتانِ جنتان من ذهب للمقربين
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور ٦/ ٢٠٢.
(٢) أخرجه البخاري في تفسير سورة ٥٥، باب ١ و ٢، ومسلم في الإيمان حديث ٢٩٦، والترمذي في الجنة باب ٣، ٧، وابن ماجة في المقدمة باب ١٣، والدارمي في الرقاق باب ١٠١، وأحمد في المسند ٤/ ٤١١، ٤١٦.
وَجَنَّتَانِ مِنْ وَرِقٍ لِأَصْحَابِ الْيَمِينِ.
وَقَالَ ابْنُ جَرِيرٍ «١» : حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن جعفر عن محمد بن أبي حرملة عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الدَّرْدَاءِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قَرَأَ يَوْمًا هَذِهِ الْآيَةَ وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟
فَقَالَ: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ فَقَالَ: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَقُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي الدَّرْدَاءِ» وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ بِهِ، وَرَوَاهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا عَنْ مُؤَمَّلِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِهِ، وَقَدْ رُوِيَ مَوْقُوفًا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ لَمْ يَزْنِ وَلَمْ يَسْرِقْ.
وَهَذِهِ الْآيَةُ عَامَّةٌ فِي الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، فَهِيَ مِنْ أَدَلِّ دَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْجِنَّ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ إِذَا آمَنُوا وَاتَّقَوْا، وَلِهَذَا امْتَنَّ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الثَّقَلَيْنِ بِهَذَا الْجَزَاءِ فَقَالَ: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ثُمَّ نَعَتَ هَاتَيْنِ الْجَنَّتَيْنِ فَقَالَ: ذَواتا أَفْنانٍ أَيْ أَغْصَانٍ نَضِرَةٍ حَسَنَةٍ تَحْمِلُ مِنْ كُلِّ ثَمَرَةٍ نَضِيجَةٍ فَائِقَةٍ فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ هَكَذَا قَالَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ إِنَّ الْأَفْنَانَ أَغْصَانُ الشَّجَرِ يَمَسُّ بَعْضُهَا بَعْضًا، وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ النُّعْمَانِ، سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: ذَواتا أَفْنانٍ يَقُولُ: ظِلُّ الْأَغْصَانِ عَلَى الْحِيطَانِ، أَلَمْ تسمع قول الشاعر: [الوافر]
مَا هَاجَ شَوْقُكَ مِنْ هَدِيلِ حَمَامَةٍتَدْعُو عَلَى فَنَنِ الْغُصُونِ حَمَامًا «٢»
تَدْعُو أَبَا فَرْخَيْنِ صَادَفَ طَاوِيًاذَا مِخْلَبَيْنِ مِنَ الصُّقُورِ قَطَامَا
وَحَكَى الْبَغَوِيُّ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَالْكَلْبِيِّ، أنه الغصن المستقيم، قَالَ:
وَحَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جبير عن ابن عباس: ذَواتا أَفْنانٍ ذواتا ألوان، قال: وروي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَخُصَيْفٍ وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ وَأَبِي سِنَانٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وَمَعْنَى هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ فِيهِمَا فُنُونًا مِنَ الْمَلَاذِّ، وَاخْتَارَهُ ابْنُ جَرِيرٍ، وَقَالَ عَطَاءٌ: كُلُّ غُصْنٍ يَجْمَعُ فُنُونًا مِنَ الْفَاكِهَةِ، وَقَالَ الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ ذَواتا أَفْنانٍ وَاسِعَتَا الْفِنَاءِ وَكُلُّ هَذِهِ الْأَقْوَالِ صَحِيحَةٌ وَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهَا، وَاللَّهُ أعلم، وقال قتادة: ذواتا أفنان يعني بِسِعَتِهَا وَفَضْلِهَا وَمَزِيَّتِهَا عَلَى مَا سِوَاهَا.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى، فَقَالَ: «يَسِيرُ فِي ظِلِّ الْفَنَنِ منها الراكب
(١) تفسير الطبري ١١/ ٦٠٢.
(٢) البيتان بلا نسبة في تفسير الطبري ١١/ ٦٠٤.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [ أي : فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ](١)  أن(٢)  فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي : صنف.
١ - زيادة من هامش: ب..
٢ - كذا في ب، وفي أ: أي..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٤٦-٦٥} ﴿وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * ذَوَاتَا أَفْنَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ زَوْجَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ * مُدْهَامَّتَانِ * فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ إلى آخر السورة.
أي: وللذي خاف ربه وقيامه عليه، فترك ما نهى عنه، وفعل ما أمره به، له جنتان من ذهب آنيتهما وحليتهما وبنيانهما وما فيهما، إحدى الجنتين جزاء على ترك المنهيات، والأخرى على فعل الطاعات.
ومن أوصاف تلك الجنتين أنهما ﴿ذَوَاتَا أَفْنَانٍ﴾ [أي: فيهما من ألوان النعيم المتنوعة نعيم الظاهر والباطن ما لا عين رأت ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر] (١) أن (٢) فيهما الأشجار الكثيرة الزاهرة ذوات الغصون الناعمة، التي فيها الثمار اليانعة الكثيرة اللذيذة، أو ذواتا أنواع وأصناف من جميع أصناف النعيم وأنواعه جمع فن، أي: صنف.
وفي تلك الجنتين ﴿عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ﴾ يفجرونها على ما يريدون ويشتهون.
﴿فِيهِمَا مِنْ كُلِّ فَاكِهَةٍ﴾ من جميع أصناف الفواكه ﴿زَوْجَانِ﴾ أي: صنفان، كل صنف له لذة ولون، ليس للنوع الآخر.
﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ هذه صفة فرش أهل الجنة وجلوسهم عليها، وأنهم متكئون عليها، [أي:] جلوس تمكن واستقرار [وراحة]، كجلوس من الملوك على الأسرة، وتلك الفرش، لا يعلم وصفها وحسنها إلا الله عز وجل، حتى إن بطائنها التي تلي الأرض منها، من إستبرق، وهو أحسن الحرير وأفخره، فكيف بظواهرها التي تلي بشرتهم؟! (٣) ﴿وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ﴾ الجنى هو الثمر المستوي أي: وثمر هاتين الجنتين قريب التناول، يناله القائم والقاعد والمضطجع.
﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ﴾ أي: قد قصرن طرفهن على أزواجهن، من حسنهم وجمالهم، وكمال محبتهن لهم، وقصرن أيضا طرف أزواجهن عليهن، من حسنهن وجمالهن ولذة وصالهن، ﴿لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ﴾ أي: لم ينلهن قبلهم أحد من الإنس والجن، بل هن أبكار عرب، متحببات إلى أزواجهن، بحسن التبعل والتغنج والملاحة والدلال، ولهذا قال:
﴿كَأَنَّهُنَّ الْيَاقُوتُ وَالْمَرْجَانُ﴾ وذلك لصفائهن وجمال منظرهن وبهائهن.
﴿هَلْ جَزَاءُ الإحْسَانِ إِلا الإحْسَانُ﴾ أي: هل جزاء من أحسن في عبادة الخالق ونفع عبيده، إلا أن يحسن إليه بالثواب الجزيل، والفوز الكبير، والنعيم المقيم، والعيش السليم، فهاتان الجنتان العاليتان للمقربين.
﴿وَمِنْ دُونِهِمَا جَنَّتَانِ﴾ من فضة بنيانهما وآنيتهما وحليتهما وما فيهما لأصحاب اليمين.
وتلك الجنتان ﴿مُدْهَامَّتَانِ﴾ أي: سوداوان من شدة الخضرة التي هي أثر الري.
(١) زيادة من هامش: ب.
(٢) كذا في ب، وفي أ: أي.
(٣) في ب: التي يباشرون.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٩٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي التفسير القيم من كلام ابن القيم — ابن القيم الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَفْنَانٍ
أَغْصَانٍ كَثِيرَةٍ نَضِرَةٍ.

إعراب الآية ٤٨ من سورة الرحمن

من كتاب: إعراب القرآن

وجعل لهم سيمياء يعرفون بها حتّى لا يختلط بهم غيرهم.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٤٦ الى ٤٧]

وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ (٤٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٧)
رفع بالابتداء وبإضمار فعل بمعنى تجب أو تستقرّ، والتقدير: ولمن خاف مقام ربّه فأدّى فرائضه واجتنب معاصيه خوف المقام الذي يقفه الله تعالى للحساب، ويبيّن هذا قوله: وَأَمَّا مَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوى [النازعات: ٤٠] ولا يقال لمن اقتحم على المعاصي: خائف، وروى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ قال: وعد الله المؤمنين الذين أدّوا فرائضه الجنة.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٤٨ الى ٤٩]

ذَواتا أَفْنانٍ (٤٨) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٤٩)
نعت للجنتين، والجنة عند العرب البستان. قال أبو جعفر: واحد الأفنان فنن على قول من قال: هي الأغصان، ومن قال: هي الألوان ألوان الفاكهة فواحدها وعندهم فن والأول أولى بالصواب لأن أكثر ما يجمع فنّ فنون فيستغنى بجمعه الكثير، كما يقال: شسع وشسوع. ومنه أخذ فلان في فنون من الحديث.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٠ الى ٥١]

فِيهِما عَيْنانِ تَجْرِيانِ (٥٠) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥١)
أي في خلالهما نهران يجريان.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٢ الى ٥٣]

فِيهِما مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ (٥٢) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٣)
أي من كل نوع من الفاكهة صنفان.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٤ الى ٥٥]

مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دانٍ (٥٤) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٥)
نصب مُتَّكِئِينَ على الحال، والعالم فيه من غامض النحو. قال أبو جعفر: ولا أعلم أحدا من النحويين ذكره إلّا شيئا ذكره محمد بن جرير قال: هو محمول على المعنى أي: يتنعمون متكئين، وجعل ما قبله يدلّ على المحذوف. قال أبو جعفر:
ويجوز أن يكون بغير حذف، ويكون راجعا إلى قوله جلّ وعزّ: وَلِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ جَنَّتانِ كما تقول: لفلان تجارة حاضرا، أي في هذه الحال. ومُتَّكِئِينَ على معنى «من» ولو كان على اللفظ لكان متّكئا. وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ في موضع رفع بالابتداء. دانٍ خبره.

[سورة الرحمن (٥٥) : الآيات ٥٦ الى ٥٧]

فِيهِنَّ قاصِراتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ (٥٦) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ (٥٧)
فِيهِنَّ قال أبو جعفر: قد ذكرنا هذا الضمير وعلى من يعود. وفيه إشكال قد
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ألوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٠.
٢
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ ألوان مِن الفواكه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٠.
٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الله بن النّعمان- في قول الله: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ظِلّ الأغصان على الحيطان، أما سمعت قول الشاعر: ما هاج شَوقك من هَديل حمامة تدعو على فَنَن الغُصون حماما تدعو أبا فَرْخَين صادف طاويًا ذا مِخلبين من الصّقور قَطاما؟١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي بكر بن حيان في الغرر، وابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٤
قال الحسن البصري: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أغصان؛ يعني: ظِلال الشجر١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤‏/‏٣٣٣-.
٥
عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ في كلّ غُصن فنون من الفاكهة١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤٥٢.
٦
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا فَضلٍ على ما سواهما١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٢٦٥، وابن جرير ٢٢‏/‏٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
٧
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: يعني: فَضلهما وسعتهما على ما سواهما١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤١.
٨
عن عطاء الخُراسانيّ -من طريق يونس بن يزيد- في قوله عز وجل: ﴿ذواتا أفنان﴾، قال: ألوان١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص١١٣.
٩
قال محمد بن السّائِب الكلبي: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ أفنان: أغصان، واحدها فَنن، وهو الغُصن المستقيم طولًا١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ٧‏/‏٤٥٢.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ثم نَعتَ الجنتين، فقال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ يعني: ذَواتا أغصان يتماسّ أطراف شجرها بعضه بعضًا كالمعروشات١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٢٠٣.
١١
عن أبي سنان [سعيد بن سنان البرجمي] -من طريق مهران- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذواتا ألوان١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿ذواتا أفنان﴾ على أقوال: الأول: ذواتا ألوان. الثاني: ذواتا أغصان. الثالث: ذواتا أطراف أغصان الشجر. الرابع: عنى بذلك: فضلهما وسعتهما على ما سواهما. وعلّق ابنُ عطية (٨/٢٣٣) على القول الأول، فقال: «ويحتمل أن يكون جمع فَن، وهو قول ابن عباس، فكأنه مدحها بكثرة أنواع فواكهها ونعيمها». وعلّق على القول الثاني، فقال: «والأفنان يحتمل أن يكون جمع فَنن، وهو فَنن الغصن، وهذا قول مجاهد، فكأنه مدحها بظلالها وتكاثف أغصانها». وقد بين ابنُ جرير أنّ ﴿ذواتا أفنان﴾ معناه: «ذواتا ألوان». ودلّل على ذلك بأقوال السلف، ثم ذكر بقية هذه الأقوال ولم يعلق عليها. وذكر ابنُ كثير (١٣/٣٣٢) عبارات السلف في هذا، ثم علّق قائلًا: «وكل هذه الأقوال صحيحة، ولا منافاة بينها».
١٢
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جُبَير- ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾، قال: ذَواتا ألوان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٣٩-٢٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
١٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ غُصونهما يمسّ بعضها بعضًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿ذَواتا أفْنانٍ﴾ الفَنن: الغُصن١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٥
عن سعيد بن جُبَير، مثله١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٦
عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي سنان-، مثله١
التخريج
  1. ١أخرجه هناد في الزهد (٤٣).
١٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل من أهل البصرة- قال: ذَواتا أغصان١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٢‏/‏٢٤١.
التفسير بالمأثور لسورة الرحمن كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٤٨ من سورة الرحمن

٣ وقفات في هذه الآية

  • (ذَوَاتَا أَفْنَانٍ) (الرحمن: ٤٨) هذه الآية تجمع كلَّ نعيمٍ تتعلَّق به الأماني، وهي جمعُ فنِّ لا جمع فَنَن... أي:كلُّ نوعٍ من النعيم!

    — تفسير السعدي

  • الرحمن : 48

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • ما أعظم رحمة الله بنا ؛ يفصل لنا ما أعده من صنوف النعيم للمحسنين ؛ إغراء وتشويقا ولكن يبقي فريق منا لاهيا غافلا !

    — مصحف تدبر المفصل

ترجمات معاني الآية ٤٨ من سورة الرحمن

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(48) Having [spreading] branches.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال