السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿سبح لله﴾ أي : أوقع التنزيه الأعظم للملك الأعظم ﴿ما في السماوات﴾ من جميع الملائكة وغيرها كالأفلاك والنجوم ﴿وما في الأرض﴾ كذلك من الآدميين وغيرهم كالشجر والثمار. وقيل : اللام مزيدة، أي : نزه الله وأتى بما دون من، قال الجلال المحلي : تغليباً للأكثر ا. ه.
فإن قيل : ما الحكمة في أنه تعالى قال في بعض السور سبح لله بلفظ الماضي، وفي بعضها يسبح بلفظ المضارع، وفي بعضها فسبح بلفظ الأمر ؟.
أجيب : بأن الحكمة في ذلك تعليم العبد أن يسبح الله تعالى على الدوام كما أن الماضي يدل عليه في الماضي من الزمان، والمستقبل يدل عليه في المستقبل من الزمان، والأمر يدل عليه في الحال فإن قيل : هلا قيل سبح لله السماوات والأرض وما فيهما، وهو أكثر مبالغة أجيب : بأن المراد بالسماء جهة العلو فيشمل السماء وما فيها، وبالأرض جهة السفل فيشمل الأرض وما فيها ﴿وهو﴾ أي : وحده ﴿العزيز﴾ أي : الغالب على غيره أي شيء كان ذلك الغير، ولا يمكن أن يغلب عليه غيره ﴿الحكيم﴾ أي : الذي يضع الأشياء في أتقن مواضعها. روى الدرامي في مسنده قال : أنبأنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قعدنا مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا، فقلنا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه، فأنزل الله تعالى :﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم﴾.
فإن قيل : ما الحكمة في أنه تعالى قال في بعض السور سبح لله بلفظ الماضي، وفي بعضها يسبح بلفظ المضارع، وفي بعضها فسبح بلفظ الأمر ؟.
أجيب : بأن الحكمة في ذلك تعليم العبد أن يسبح الله تعالى على الدوام كما أن الماضي يدل عليه في الماضي من الزمان، والمستقبل يدل عليه في المستقبل من الزمان، والأمر يدل عليه في الحال فإن قيل : هلا قيل سبح لله السماوات والأرض وما فيهما، وهو أكثر مبالغة أجيب : بأن المراد بالسماء جهة العلو فيشمل السماء وما فيها، وبالأرض جهة السفل فيشمل الأرض وما فيها ﴿وهو﴾ أي : وحده ﴿العزيز﴾ أي : الغالب على غيره أي شيء كان ذلك الغير، ولا يمكن أن يغلب عليه غيره ﴿الحكيم﴾ أي : الذي يضع الأشياء في أتقن مواضعها. روى الدرامي في مسنده قال : أنبأنا محمد بن كثير عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عبد الله بن سلام قال : قعدنا مع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكرنا، فقلنا : لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله تعالى لعملناه، فأنزل الله تعالى :﴿سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم﴾.