محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ١٠٩ من سورة الشعراء في ٨٩ كتابًا من كتب التفسير، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٥ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ١٠٩ من سورة الشعراء

٨٩ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠٨:القول في تأويل قوله تعالى :﴿فَاتّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ * وَمَآ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاّ عَلَىَ رَبّ الْعَالَمِينَ * فَاتّقُواْ اللّهَ وَأَطِيعُونِ﴾.
يقول تعالى ذكره : فاتقوا عقاب الله أيها القوم على كفركم به، وأطيعوني في نصيحتي لكم، وأمري إياكم باتقائه وَما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أجْرٍ يقول : وما أطلب منكم على نصيحتي لكم وأمري إياكم باتقاء عقاب الله بطاعته فيما أمركم ونهاكم، من ثواب ولا جزاء إنْ أجرِيَ إلاّ عَلى رَبّ العالَمِينَ دونكم ودون جميع خلق الله، فاتقوا عقاب الله على كفركم به، وخافوا حلول سخطه بكم على تكذيبكم رسله، وأطيعون : يقول : وأطيعوني في نصيحتي لكم، وأمري إياكم بإخلاص العبادة لخالقكم.

المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
صديق حميم، قال: شقيق.
وقال آخرون: كل هؤلاء من بني آدم.
* ذكر من قال ذلك:
حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة، قال: ثنا إسحاق بن سعيد البصري المسمعي، عن أخيه يحيى بن سعيد المسمعي، قال: كان قَتادة إذا قرأ: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) قال: يعلمون والله أن الصديق إذا كان صالحا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحا شفع.
وقوله (فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) يقول: فلو أن لنا رجعة إلى الدنيا فنؤمن بالله فنكون بإيماننا به من المؤمنين.

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾


يقول تعالى ذكره: إن فيما احتجّ به إبراهيم على قومه من الحجج التي ذكرنا له لدلالة بينة واضحة لمن اعتبر، على أن سنة الله في خلقه الذين يستنون بسنة قوم إبراهيم من عبادة الأصنام والآلهة، ويقتدون بهم في ذلك ما سنّ فيهم في الدار الآخرة، من كبكبتهم وما عبدوا من دونه مع جنود إبليس في الجحيم، وما كان أكثرهم في سابق علمه مؤمنين. وإن ربك يا محمد لهو الشديد الانتقام ممن عبد دونه، ثم لم يتب من كفره حتى هلك، الرحيم بمن تاب منهم أن يعاقبه على ما كان سلف منه قبل توبته من إثم وجرم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٠٦) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧)﴾
يقول تعالى ذكره: (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ) رسل الله الذين أرسلهم إليهم لما (قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ) فتحذروا عقابه على كفركم به، وتكذيبكم رسله. (إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ) من الله (أمِينٌ) على وحيه إلي، برسالته إياي إليكم.
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)﴾
يقول تعالى ذكره: فاتقوا عقاب الله أيها القوم على كفركم به، وأطيعوني في نصيحتي لكم، وأمري إياكم باتقائه. (وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ) يقول: وما أطلب منكم على نصيحتي لكم وأمري إياكم باتقاء عقاب الله بطاعته فيما أمركم ونهاكم، من ثواب ولا جزاء (إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ) دونكم ودون جميع خلق الله، فاتقوا عقاب الله على كفركم به، وخافوا حلول سخطه بكم على تكذيبكم رسله، وأطيعون: يقول: وأطيعوني في نصيحتي لكم، وأمري إياكم بإخلاص العبادة لخالقكم.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
أي إن في محاجة إبراهيم لقومه وإقامة الحجج عليهم في التوحيد لآية، أي لدلالة واضحة جلية على أن لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١٠٥ الى ١١٠]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ (١٠٦) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨) وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلى رَبِّ الْعالَمِينَ (١٠٩)
فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)
هَذَا إِخْبَارٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَنْ عَبْدِهِ وَرَسُولِهِ نوح عليه السلام، وهو أول رسول بعثه الله إلى أهل الأرض بعد ما عبدت الأصنام والأنداد، فبعثه اللَّهُ نَاهِيًا عَنْ ذَلِكَ وَمُحَذِّرًا مِنْ وَبِيلِ عقابه، فكذبه قومه، فاستمروا عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنَ الْفِعَالِ الْخَبِيثَةِ في عبادتهم أصنامهم مع الله تعالى:
ونزل الله تعالى تكذيبهم له منزلة تكذيبهم جميع الرسل، فلهذا قال تعالى: كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلا تَتَّقُونَ أَيْ أَلَا تَخَافُونَ اللَّهَ فِي عِبَادَتِكُمْ غَيْرَهُ إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ أَيْ إِنِّي رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، أمين فيما بعثني الله به، أبلغكم رسالات ربي ولا أَزِيدُ فِيهَا وَلَا أَنْقُصُ مِنْهَا فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ وَما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ الآية، أَيْ لَا أَطْلُبُ مِنْكُمْ جَزَاءً عَلَى نُصْحِي لَكُمْ، بَلْ أَدَّخِرُ ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ فَقَدْ وَضَحَ لَكُمْ وَبَانَ صدقي ونصحي وأمانتي فيما بعثني الله به وائتمنني عليه.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١١١ الى ١١٥]

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسابُهُمْ إِلاَّ عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)
يَقُولُونَ: لا نؤمن لك، ولا نتبعك وَنَتَسَاوَى فِي ذَلِكَ بِهَؤُلَاءِ الْأَرَاذِلِ، الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ وَصَدَّقُوكَ وَهُمْ أَرَاذِلُنَا، وَلِهَذَا قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ قالَ وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أَيْ وَأَيُّ شَيْءٍ يَلْزَمُنِي مِنَ اتِّبَاعِ هَؤُلَاءِ لِي؟ وَلَوْ كَانُوا عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كانوا عليه، لا يلزمني التنقيب عنهم وَالْبَحْثُ وَالْفَحْصُ، إِنَّمَا عَلَيَّ أَنْ أَقْبَلَ مِنْهُمْ تَصْدِيقَهُمْ إِيَّايَ، وَأَكِلُ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّهُمْ سَأَلُوا منه أن يبعدهم عنه ويتابعوه، فَأَبَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ وَقَالَ وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ أَيْ إِنَّمَا بُعِثْتُ نَذِيرًا، فَمَنْ أَطَاعَنِي وَاتَّبَعَنِي وَصَدَّقَنِي كان مني وأنا مِنْهُ، سَوَاءً كَانَ شَرِيفًا أَوْ وَضِيعًا، أَوْ جليلا أو حقيرا.

[سورة الشعراء (٢٦) : الآيات ١١٦ الى ١٢٢]

قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦) قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧) فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨) فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩) ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ (١٢٠)
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)
لَمَّا طَالَ مُقَامُ نَبِيِّ الله بين أظهرهم، يدعوهم إلى الله تعالى ليلا ونهارا، وسرا وجهارا،

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم ذكر انتفاء المانع فقال :﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾.
فتتكلفون من المغرم الثقيل، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أرجو بذلك القرب منه، والثواب الجزيل، وأما أنتم فمنيتي، ومنتهى إرادتي منكم، النصح لكم، وسلوككم الصراط المستقيم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١٠٥ - ١٢٢} ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى آخر القصة.
يذكر تعالى، تكذيب قوم نوح لرسولهم نوح، وما رد عليهم وردوا عليه، وعاقبة الجميع فقال: ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ جميعهم، وجعل تكذيب نوح، كتكذيب جميع المرسلين، لأنهم كلهم، اتفقوا على دعوة واحدة، وأخبار واحدة، فتكذيب أحدهم، تكذيب، بجميع ما جاءوا به من الحق.
كذّبوه ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ﴾ في النسب ﴿نُوحٌ﴾ وإنما ابتعث الله الرسل، من نسب من أرسل إليهم، لئلا يشمئزوا من الانقياد له، ولأنهم يعرفون حقيقته، فلا يحتاجون أن يبحثوا عنه، فقال لهم مخاطبا بألطف خطاب - كما هي طريقة الرسل، صلوات الله وسلامه عليهم -: ﴿أَلا تَتَّقُونَ﴾ الله، تعالى، فتتركون ما أنتم مقيمون عليه، من عبادة الأوثان، وتخلصون العبادة لله وحده.
﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ﴾ فكونه رسولا إليهم بالخصوص، يوجب لهم تلقي ما أرسل به إليهم، والإيمان به، وأن يشكروا الله تعالى، على أن خصهم بهذا الرسول الكريم، وكونه أمينا يقتضي أنه لا يتقول على الله، ولا يزيد في وحيه، ولا ينقص، وهذا يوجب لهم التصديق بخبره والطاعة لأمره.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به، وأنهاكم عنه، فإن هذا هو الذي يترتب على كونه رسولا إليهم، أمينا، فلذلك رتبه بالفاء الدالة على السبب، فذكر السبب الموجب، ثم ذكر انتفاء المانع فقال: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾.
فتتكلفون من المغرم الثقيل، ﴿إِنْ أَجْرِيَ إِلا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ أرجو بذلك القرب منه، والثواب الجزيل، وأما أنتم فمنيتي، ومنتهى إرادتي منكم، النصح لكم، وسلوككم الصراط المستقيم.
﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ﴾ كرر ذلك عليه السلام، لتكريره دعوة قومه، وطول مكثه في ذلك، كما قال تعالى ﴿فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا﴾ وقال: ﴿رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلا وَنَهَارًا فَلَمْ يَزِدْهُمْ دُعَائِي إِلا فِرَارًا﴾ الآيات.
فقالوا ردا لدعوته، ومعارضة له بما ليس يصلح للمعارضة: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ أي: كيف نتبعك ونحن لا نرى أتباعك إلا أسافل الناس، وأراذلهم، وسقطهم. بهذا يعرف تكبرهم عن الحق، وجهلهم بالحقائق، فإنهم لو كان قصدهم الحق، لقالوا - إن كان عندهم إشكال وشك في دعوته - بيّن لنا صحة ما جئت به بالطرق الموصلة إلى ذلك، ولو تأملوا حق التأمل، لعلموا أن أتباعه، هم الأعلون، خيار الخلق، أهل العقول الرزينة، والأخلاق الفاضلة، وأن الأرذل، من سلب خاصية عقله، فاستحسن عبادة الأحجار، ورضي أن يسجد لها، ويدعوها، وأبى الانقياد لدعوة الرسل الكمل. وبمجرد ما يتكلم أحد الخصمين في الكلام الباطل، يعرف فساد ما عنده بقطع النظر عن صحة دعوى خصمه، فقوم نوح، لما سمعنا عنهم، أنهم قالوا في ردهم دعوة نوح: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الأرْذَلُونَ﴾ فبنوا على هذا الأصل، الذي كل أحد يعرف فساده، رد دعوته - عرفنا أنهم ضالون مخطئون، ولو لم نشاهد من آيات نوح ودعوته العظيمة، ما يفيد الجزم واليقين، بصدقه وصحة ما جاء به.
فقال نوح عليه السلام: ﴿وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * إِنْ حِسَابُهُمْ إِلا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ﴾ أي أعمالهم وحسابهم على الله إنما علي التبليغ وأنتم دعوهم عنكم إن كان ما جئتكم به الحق فانقادوا له وكل له عمله
﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ كأنهم - قبحهم الله - طلبوا منه أن يطردهم عنه تكبرا وتجبرا ليؤمنوا فقال ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ فإنهم لا يستحقون الطرد والإهانة وإنما يستحقون الإكرام القولي والفعلي كما قال تعالى ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾
﴿إِنْ أَنَا إِلا نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ أي ما أنا إلا منذر ومبلغ عن الله ومجتهد في نصح العباد وليس لي من الأمر شيء إن الأمر إلا لله.
-[٥٩٥]-
فاستمر نوح عليه الصلاة والسلام على دعوتهم ليلا ونهارا سرا وجهارا فلم يزدادوا إلا نفورا و ﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا نُوحُ﴾ من دعوتك إيانا إلى الله وحده ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ أي لنقتلك شر قتلة بالرمي بالحجارة كما يقتل الكلب فتبا لهم ما أقبح هذه المقابلة يقابلون الناصح الأمين الذي هو أشفق عليهم من أنفسهم بشر مقابلة لا جرم لما انتهى ظلمهم واشتد كفرهم دعا عليهم نبيهم بدعوة أحاطت بهم فقال ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا﴾ الآيات
وهنا ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ * فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ أي أهلك الباغي منا وهو يعلم أنهم البغاة الظلمة ولهذا قال ﴿وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ أي السفينة ﴿الْمَشْحُونِ﴾ من الخلق والحيوانات
﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ أي بعد نوح ومن معه من المؤمنين ﴿الْبَاقِينَ﴾ أي جميع قومه
﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ أي نجاة نوح وأتباعه وإهلاك من كذبه ﴿لآيَةً﴾ دالة على صدق رسلنا وصحة ما جاءوا به وبطلان ما عليه أعداؤهم المكذبون بهم
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ الذي قهر بعزه أعداءه فأغرقهم بالطوفان ﴿الرَّحِيمُ﴾ بأوليائه حيث نجى نوحا ومن معه من أهل الإيمان
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٩ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — المراغي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

إعراب الآية ١٠٩ من سورة الشعراء

من كتاب: إعراب القرآن

رفع بفعلهم، والمجرمون: الذين دعوهم إلى عبادة الأصنام.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٠]

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ (١٠٠)
في موضع رفع لأن المعنى: فما لنا شافعون.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠١]

وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)
ويجوز وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ بالرفع يكون عطفا على الموضع: لأن المعنى فما لنا شافعون ولا صديق حميم. وجمع صديق أصدقاء، وصدقاء وصداق. ولا يقال:
صدق، للفرق بين النعت وبين غيره، وحكى الكوفيون أنه يقال في جمعه صدقان.
وهذا بعيد لأن هذا جمع ما ليس بنعت نحو رغيف ورغفان، وحكوا أيضا صديق وأ صادق، وأفاعل إنما هو جمع أفعل إذا لم يكن نعتا، نحو أشجع وأشاجع. ويقال:
صديق للجماعة وللمرأة، وجمع حميم أحمّاء وأحمّة، وكرهوا أفعلاء للتضعيف.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٢]

فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢)
أنّ في موضع رفع والمعنى: فلو وقع لنا رجوع إلى الحياة لآمنّا.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٠٥]

كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)
كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ على تأنيث الجماعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١١]

قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)
الْأَرْذَلُونَ جمع الأرذل والمكسر أراذل والأنثى الرّذلى والجمع رذل، ولا يجوز حذف الألف واللام في شيء من هذا عند أحد من النحويين علمناه، ومنعوا جميعا سقطت له ثنّيتان علييان لا سفليان.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١١٩]

فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (١١٩)
الْفُلْكِ زعم سيبويه أنه جمع فلك كأسد وأسد، وقيل: فلك وفلك بمعنى واحد.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٨]

أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ آيَةً تَعْبَثُونَ (١٢٨)
قال محمد بن يزيد رِيعٍ جمع ريعة.

[سورة الشعراء (٢٦) : آية ١٢٩]

وَتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)
فذمّوا على أن اتّخذوا ما لا يحتاجون إليه ووبخوا بقوله: لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ أي لستم تخلدون فلم تبنون ما تموتون وتتركونه؟
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ١٠٩ من سورة الشعراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَجْرِىَ إِلاَّ

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها 4 حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

(أَجْرِى) بإسكان الياء ومدها حركتين

قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير

(أَجْرِىَ) بفتح الياء

ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر حفص عن عاصم قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ١٠٩ من سورة الشعراء

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ١٠٩ من سورة الشعراء

٦ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٥ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٥ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وما اسالكم عليه من اجر﴾، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٨.
٢
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿إن أجري إلا على الله﴾، قال: جزائي١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٨.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا. فردت عليهم الأنبياء، فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: جزائي ﴿إلا على رب العالمين، فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٣‏/‏٢٧٢.
٤
عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وما أسالكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسالكم على القرآن أجرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٨‏/‏٢٧٨٨ في تفسير هذه الآية. كما أخرجه في تفسير قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدى اللَّهُ فَبِهُداهُمُ اقْتَدِهْ قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إنْ هُوَ إلّا ذِكْرى لِلْعالَمِينَ﴾ [الأنعام:٩٠]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ إلّا مَن شاءَ أنْ يَتَّخِذَ إلى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان:٥٧]، ولعل مراده: أن تفسير هذه الآية نظير تفسير آيتي الأنعام والفرقان، أي: أن نوحًا قال لقومه نحو ما قاله الأنبياء لما قالت لهم أقوامهم ذلك، ولذلك قال مقاتل بن سليمان في تفسير هذه الآية: وذلك أنهم قالوا للأنبياء... فردت عليهم الأنبياء.
٥
قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أسألكم عليه﴾ على ما جئتكم به مِن الهدى ﴿من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ٢‏/‏٥١٢. وقد تقدم بسط قصة نوح عليه السلام مع قومه في سورتي الأعراف وهود.
التفسير بالمأثور لسورة الشعراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ١٠٩ من سورة الشعراء

٨ وقفات في هذه الآية

  • وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين" التقدير الاجتماعي أجر أيضا يجب أن نوطن نفوسنا على الاستغناء عنه .

    — عبدالله بلقاسم

  • " وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ " سيماء الدعوات النقية ، إبداء استغناء مطلق عن الخلق، وإظهار أعظم حالة من الرفض لأي ثمن لدعواتهم. ونفور فطري من أي معني يوحي بانتظار ردود أفعالهم.

    — عبدالله بلقاسم

  • لا ينبغي للدعاة النظر لما في أيدي الناس (وما أسألكم عليه من أجر إن أجري إلا على رب العالمين).

    — ابتسام الجابري

  • المشاريع العلمية والدعوية ينبغي أن تكون بلا أجر ورسوم مالية تأمل سنة المرسلين { وما أسألكم عليه من أجر }

    — محمد الربيعة

  • {إن أجريَ إلا على رب العالمين} لتكن دعوتك ونصحك احتسابا وإلا كان عملك رياءً. وكان عند ربك هباءً...

    — مجالس التدبر

  • سعيد من لا يرى له على أحد حقا أو واجبا! (إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ)

    — أحمد العساف

  • لم يقل موسى وإبراهيم: (وما أسألكم عليه من أجر)

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

  • جميع الأنبياء قالوا لأقوامهم هذا، إلا إبراهيم وموسى عليهما السلام ،لم يقولا هذه العبارة، والسبب أن الأنبياء لم تنلهم منفعة من أحدٍ من قومهم، يطالبهم بأجر عليها . أما إبراهيم وموسى عيهما السلام، فقد كان الحال بالنسبة لهما مختلفاً . فإبراهيم فناله منفعة من عمه { يرى الشيخ الشعراوي أن المقصود بأب إبراهيم في القرآن هو عمه وليس أباه، فهو يرى أن أباه كان مؤمناً ) فلم يقل ( فما سألتكم من أجر) أما موسى عليه السلام فقد ناله منفعة من فرعون في نشأته في بيته، ولهذا قال فرعون {قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ} ﴿١٨﴾ سورة الشعراء. فلم يقل هو أيضاً (فما سألتكم من أجر) لإنه لو قال، سيرد عليه بلى لنا أجر التربية والحضانة والرعاية وغير ذلك .(في المطبوع17/ 10622)

    — محمد متولي الشعراوي

ترجمات معاني الآية ١٠٩ من سورة الشعراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(109) And I do not ask you for it any payment. My payment is only from the Lord of the worlds.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال