تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم ) الآية. حنين واد بين مكة والطائف ( إذ أعجبتكم كثرتكم ) روي أن النبي ﷺ كان في اثني عشر ألفا، والمشركون أربعة آلاف، عليهم مالك بن عوف النصري(١)، فقال رجل من الأنصار يقال له : سلمة بن سلامة وقش : لن نغلب اليوم عن قلة، فلم يرض الله تعالى قوله، ووكلهم إلى أنفسهم، فحمل المشركون حملة انهزم المسلمون كلهم سوى نفر يسير بقوا مع رسول الله ﷺ فيهم العباس بن عبد المطلب، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب »(٢).
وذكر البخاري في " الصحيح " برواية البراء بن عازب :«أن أبا سفيان بن الحارث كان آخذا برأس بغلة النبي ﷺ يوم حنين، والنبي ﷺ يقول : أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد الله بن عبد المطلب »، ثم إن العباس - رضي الله عنه - نادى المسلمين بأمر رسول الله - وكان رجلا صيتا - فجعل ينادي يا أصحاب سورة البقرة، يا أنصار الله وأنصار رسول الله، يا أصحاب الشجرة، هذا رسول الله، فرجعوا وقاتلوا ووقعت الهزيمة على الكفار. . . القصة إلى آخرها »(٣) فهذا معنى قوله :( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) يعني : أن الظفر ليس بالكثرة، بل بنصرة الله تعالى.
قوله تعالى :( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ) قال الفراء : الباء هاهنا بمعنى " في " معناه : في رحبها وسعتها. وقيل المعنى : برحبها وسعتها.
قوله تعالى :( ثم وليتم مدبرين ) أي : متفرقين، أي : منهزمين.
وذكر البخاري في " الصحيح " برواية البراء بن عازب :«أن أبا سفيان بن الحارث كان آخذا برأس بغلة النبي ﷺ يوم حنين، والنبي ﷺ يقول : أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد الله بن عبد المطلب »، ثم إن العباس - رضي الله عنه - نادى المسلمين بأمر رسول الله - وكان رجلا صيتا - فجعل ينادي يا أصحاب سورة البقرة، يا أنصار الله وأنصار رسول الله، يا أصحاب الشجرة، هذا رسول الله، فرجعوا وقاتلوا ووقعت الهزيمة على الكفار. . . القصة إلى آخرها »(٣) فهذا معنى قوله :( ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا ) يعني : أن الظفر ليس بالكثرة، بل بنصرة الله تعالى.
قوله تعالى :( وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ) قال الفراء : الباء هاهنا بمعنى " في " معناه : في رحبها وسعتها. وقيل المعنى : برحبها وسعتها.
قوله تعالى :( ثم وليتم مدبرين ) أي : متفرقين، أي : منهزمين.
١ - في "ك": النضرى، بالضاء المعجمة، وهو تصحيف، وصوابه بالصاد المهملة، كذا ضبطه ابن ماكولا في الإكمال (١/٣٩٠)..
٢ - رواه الطبري في التفسير بمعناه (١٠/٧٠) عن قتادة، و(١٠/٧١) عن السدي..
٣ - رواه البخاري (٦/٨١ رقم ٢٨٦٤)، ومسلم (١٢/١٦٥-١٧٠ رقم ١٧٧٦) بدون ذكر نداء العباس، وأما قصة النداء فرواها مسلم (١٢/١٦٠-١٦٥ رقم ١٧٧٥) عن العباس..
٢ - رواه الطبري في التفسير بمعناه (١٠/٧٠) عن قتادة، و(١٠/٧١) عن السدي..
٣ - رواه البخاري (٦/٨١ رقم ٢٨٦٤)، ومسلم (١٢/١٦٥-١٧٠ رقم ١٧٧٦) بدون ذكر نداء العباس، وأما قصة النداء فرواها مسلم (١٢/١٦٠-١٦٥ رقم ١٧٧٥) عن العباس..