معاني القرآن — الأخفش

عن الكتاب
وقال ﴿فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ﴾ ( ٢٥ ) لا تنصرف. وكذلك كل جمع ثالث حروفه ألف وبعد الألف حرف ثقيل أو اثنان خفيفان فصاعدا فهو لا ينصرف في المعرفة ولا النكرة نحو " محاريب " و " تماثيل " و " مساجد " وأشباه ذلك إلا أن يكون في آخره الهاء فان كانت في آخره الهاء انصرف في النكرة نحو " طيالِسَة " و " صياقِلَة ". وإنما منع العرب من صرف هذا الجمع أنه مثال لا يكون للواحد ولا يكون إلا للجمع والجمع أثقل من الواحد. فلما كان هذا المثال لا يكون إلا للأثقل لم يصرف. وأما الذي في آخره الهاء فانصرف لأنها منفصلة كأنها اسم على حيالها. والانصراف إنما يقع في آخر الاسم [ ١٢٧ ب ] فوقع على الهاء فلذلك انصرف فشبه ب " حَضْرَموت " و " حَضْرَمَوْتَ " مصروف في النكرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى