التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ
عن الكتاب
﴿ويوم حنين﴾ عطف على مواطن أو منصوب بفعل مضمر، وهذا أحسن لوجهين : أحدهما : أن قوله :﴿إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ مختص بحنين، ولا يصح في غيره من المواطن فيضعف عطف يوم حنين على المواطن للاختلاف الذي بينهما في ذلك، والآخر أن المواطن ظرف مكان، ويوم ﴿حنين﴾ ظرف زمان فيضعف عطف أحدهما على الآخر، إلا أن يريد بالمواطن الأوقات، و﴿حنين﴾ اسم علم لموضع عرف برجل اسمه حنين وانصرف لأنه مذكر.
﴿إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ كانوا يومئذ اثني عشر ألفا، فقال بعضهم : لن نغلب اليوم من قلة فأراد الله إظهار عجزهم ففر الناس عن رسول الله ﷺ حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار وقال : شاهت الوجوه، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه وهزم الله الكفار وقصة حنين مذكورة في السير.
﴿بما رحبت﴾ أي : ضاقت على كثرة اتساعها و﴿ما﴾ هنا مصدرية.
﴿إذ أعجبتكم كثرتكم﴾ كانوا يومئذ اثني عشر ألفا، فقال بعضهم : لن نغلب اليوم من قلة فأراد الله إظهار عجزهم ففر الناس عن رسول الله ﷺ حتى بقي على بغلته في نفر قليل، ثم استنصر بالله وأخذ قبضة من تراب فرمى بها وجوه الكفار وقال : شاهت الوجوه، ونادى بأصحابه فرجعوا إليه وهزم الله الكفار وقصة حنين مذكورة في السير.
﴿بما رحبت﴾ أي : ضاقت على كثرة اتساعها و﴿ما﴾ هنا مصدرية.