تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً﴾ أي : حصنا يتحصنون به، وحرزا يحترزون به، ﴿أَوْ مَغَارَاتٍ﴾ وهي التي في الجبال، ﴿أَوْ مُدَّخَلا﴾ وهو السَّرَب في الأرض والنفَق. قال ذلك في الثلاثة ابنُ عباس، ومجاهد، وقتادة :﴿لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾ أي : يسرعون في ذهابهم عنكم، لأنهم إنما يخالطونكم كرها لا محبة، وودوا أنهم لا يخالطونكم، ولكن للضرورة أحكام ؛ ولهذا لا يزالون في هم وحزن وغَمٍّ ؛ لأن الإسلام وأهله لا يزال في عزّ ونصر ورفعة ؛ فلهذا كلما سُرّ المؤمنون ساءهم ذلك، فهم يودون ألا يخالطوا المؤمنين ؛ ولهذا قال :﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَأً أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلا لَوَلَّوْا إِلَيْهِ وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى