روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿فَذَرْهُمْ﴾ فدعهم غير مكترث بهم وهو على ما في «البحر » أمر موادعة منسوخ بآية السيف ﴿حتى يلاقوا﴾ وقرأ أبو حيوة يلقوا مضارع لقي ﴿يَوْمَهُمُ الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ على البناء للمفعول وهي قراءة عاصم. وابن عامر. وزيد بن علي. وأهل مكة في قول شبل بن عباد : من صعقته الصاعقة، أو من أصعقته، وقرأ الجمهور وأهل مكة في قول إسماعيل : يصعقون بفتح الياء والعين، والسلمى بضم الياء وكسر العين من أصعق رباعياً، والمراد بذلك اليوم يوم بدر، وقيل : وقت النفخة الأولى فإنه يصعق فيه من في السموات ومن في الأرض، وتعقب بأنه لا يصعق فيه إلا من كان حياً حينئذٍ وهؤلاء ليسوا كذلك وبأن قوله تعالى :﴿يَوْمَ لاَ يُغْنِى عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً﴾ أي شيئاً من الإغناء بدل من ﴿يومهم﴾ [الطور: ٤٥]