التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة. بتوجيه الخطاب إلى النبى - ﷺ -، على سبيل التسلية والتكريم، حيث أمره - سبحانه - بالإعراض عنهم، لأنه - سبحانه - هو الذى سيتولى حسابهم وعقابهم... فقال - تعالى - :﴿فَذَرْهُمْ..﴾.
الفاء فى قوله - سبحانه - :﴿فَذَرْهُمْ...﴾ واقعة فى جواب شرط مقدر. أى : إذا كان حال هؤلاء المشركين كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - فاتركهم فى طغيانهم يعمهون..
﴿حتى يُلاَقُواْ يَوْمَهُمُ الذي فِيهِ يُصْعَقُونَ﴾ أى : فدعهم يخوضوا ويلعبوا حتى يأتيهم اليوم الذى فيه يموتون ويهلكون.
قال القرطبى : قوله ﴿يُصْعَقُونَ﴾ بفتح الياء قراءة العامة. وقرأ ابن عامر وعاصم بضمها. قال الفراء : هما لغتان : صَعِق وصُعِقَ مثل سَعِد وسُعِد. قال قتادة : يوم يموتون. وقيل : هو يوم بدر، وقيل : يوم النفخة الأولى. وقيل : يوم القيامة يأتيهم فيه من العذاب ما يزيل عقولهم...

تفسير هذه الآية من كتب أخرى