الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَذَرْهُمْ﴾، وما جرى مَجْرَاهُ من الموادعة منسوخٌ بآية السيف، والجمهورُ أَنَّ يومهم الذي فيه يُصْعَقُونَ، هو يوم القيامة، وقيل : هو موتهم واحداً واحداً، ويحتمل أَنْ يكون يومَ بدر ؛ هو لأَنَّهُمْ عُذِّبُوا فيه، والصعق : التعذيب في الجملة، وإنْ كان الاستعمالُ قد كَثُرَ فيما يصيب الإنسانَ من الصَّيْحَةِ المُفْرِطَةِ ونحوه، ثُمَّ أخبر تعالى بِأَنَّ لهم دُونَ هذا اليوم، أي : قبله ﴿عَذَاباً﴾ واخْتُلِفَ في تعيينه، فقال ابن عباس وغيره : هو بدر ونحوه، وقال مجاهد : هو الجُوعُ الذي أصابهم، وقال البَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ وابن عباس أيضاً : هو عذاب القبر، وقال ابن زيد : هي مصائب الدنيا، إذْ هي لهم عذاب.
( ت ) : ويحتمل أَنْ يكونَ المراد الجميع ؛ قال الفخر : إنْ قلنا إنَّ العذابَ هو بدر فالذين ظلموا هم أهل مَكَّةَ، وإنْ قلنا : العذابُ هو عذابُ القبر، فالذين ظلموا عامٌّ في كل ظالم، انتهى.
( ت ) : ويحتمل أَنْ يكونَ المراد الجميع ؛ قال الفخر : إنْ قلنا إنَّ العذابَ هو بدر فالذين ظلموا هم أهل مَكَّةَ، وإنْ قلنا : العذابُ هو عذابُ القبر، فالذين ظلموا عامٌّ في كل ظالم، انتهى.