اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَئِذٍ﴾ إما بدل من «يَومئذٍ » قبله، وإما منصوب ب «يَصْدرُ »، وإما منصوب ب «اذكر » مقدراً. وقوله تعالى :﴿أَشْتَاتاً﴾ : حال من الناس، وهو جمع «شت » أي : متفرقين في الأمن والخوف، والبياض والسواد، والصدر ضد الورود عن موضع الحساب، فريق إلى جهة اليمين إلى الجنة، وفريق إلى جهة الشَّمال إلى النار، لقوله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ [الروم: ١٤] ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾ [الروم: ٤٣].
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - :«أشْتَاتاً » متفرقين على قدر أعمالهم، أهل الإيمان على حدة، وأهل كل دين على حدة(١).
وقيل : هذا الصدر إنما هو عند النشور، يصدرون أشتاتاً، من القبور إلى موقف الحساب ليروا أعمالهم في كتبهم، أو ليروا جزاء أعمالهم، فإنهم وردوا القبور فدفنوا فيها ثم صدروا عنها، وقوله تعالى :﴿أَشْتَاتاً﴾، أي : يبعثون من أقطار الأرض، فعلى هذا قوله تعالى :﴿لِّيُرَوْاْ﴾ متعلق ب «يصدرُ »، وعلى القول الأول فيه تقديم وتأخير، أي : تحدث أخبارها بأن ربَّك أوحى لها، ليروا أعمالهم، واعترض قوله :﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ الناس أَشْتَاتاً﴾ متفرقين عن موقف الحساب، وعلى هذا تتعلق ب «أوحى »، وقرأ العامة : ببنائه للمفعول، وهو من رؤية البصر، فتعدى بالهمزة إلى ثان، وهو أعمالهم، والتقدير : ليريهم الله أعمالهم.
وقرأ(٢) الحسن والأعرج : وقتادة، وحماد بن سلمة، ونصر بن عاصم، وطلحة - ويروى عن نافع - بفتحها.
قال الزمخشري(٣) : وهي قراءة رسول الله ﷺ مبنياً للفاعل.
وعن ابن عباس - رضي الله عنه - :«أشْتَاتاً » متفرقين على قدر أعمالهم، أهل الإيمان على حدة، وأهل كل دين على حدة(١).
وقيل : هذا الصدر إنما هو عند النشور، يصدرون أشتاتاً، من القبور إلى موقف الحساب ليروا أعمالهم في كتبهم، أو ليروا جزاء أعمالهم، فإنهم وردوا القبور فدفنوا فيها ثم صدروا عنها، وقوله تعالى :﴿أَشْتَاتاً﴾، أي : يبعثون من أقطار الأرض، فعلى هذا قوله تعالى :﴿لِّيُرَوْاْ﴾ متعلق ب «يصدرُ »، وعلى القول الأول فيه تقديم وتأخير، أي : تحدث أخبارها بأن ربَّك أوحى لها، ليروا أعمالهم، واعترض قوله :﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ الناس أَشْتَاتاً﴾ متفرقين عن موقف الحساب، وعلى هذا تتعلق ب «أوحى »، وقرأ العامة : ببنائه للمفعول، وهو من رؤية البصر، فتعدى بالهمزة إلى ثان، وهو أعمالهم، والتقدير : ليريهم الله أعمالهم.
وقرأ(٢) الحسن والأعرج : وقتادة، وحماد بن سلمة، ونصر بن عاصم، وطلحة - ويروى عن نافع - بفتحها.
قال الزمخشري(٣) : وهي قراءة رسول الله ﷺ مبنياً للفاعل.
١ ذكره القرطبي في "تفسيره" (٢٠/١٠٢)..
٢ ينظر: إعراب القراءات ٢/٥١٦، والمحرر الوجيز ٥/٥١١، والبحر المحيط ٨/٤٩٨، والدر المصون ٦/٥٥٥..
٣ الكشاف ٤/٧٨٤..
٢ ينظر: إعراب القراءات ٢/٥١٦، والمحرر الوجيز ٥/٥١١، والبحر المحيط ٨/٤٩٨، والدر المصون ٦/٥٥٥..
٣ الكشاف ٤/٧٨٤..