زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ﴾ أي : يرجعون عن موقف الحساب ﴿أَشْتَاتاً﴾ أي : فرقا، فأهل الإيمان على حدة، وأهل الكفر على حدة، ﴿لّيُرَوْاْ أَعْمَالَهُمْ﴾ وقرأ أبو بكر الصديق، وعائشة، والجحدري :﴿لِيَرُوا﴾ بفتح الياء. قال ابن عباس : أي : ليروا جزاء أعمالهم. فالمعنى : أنهم يرجعون عن الموقف فرقا لينزلوا منازلهم من الجنة والنار. وقيل : في الكلام تقديم وتأخير، تقديره : تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ليروا أعمالهم يومئذ يصدر الناس أشتاتا. فعلى هذا : يرون ما عملوا من خير أو شر في موقف العرض.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى