المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿يومئذ يصدر الناس أشتاتاً﴾ بمعنى : يتصرفون موضع وردهم مختلفي الأحوال. وواحد الأشتات : شت، فقال جمهور الناس : الورد هو الكون في الأرض بالموت والدفن، والصدر : هو القيام للبعث، و ﴿أشتاتاً﴾ : معناه : قوم مؤمنون وقوم كافرون، وقوم عصاة مؤمنون، والكل سائر إلى العرض ليرى عمله، ويقف عليه، وقال النقاش : الورد هو ورد المحشر، والصدر ﴿أشتاتاً﴾ : هو صدر قوم إلى الجنة، وقوم إلى النار
وقوله تعالى :﴿ليروا أعمالهم﴾ إما أن يكون معناه جزاء أعمالهم يراه أهل الجنة من نعيم، وأهل النار بالعذاب، وإما أن يكون قوله تعالى :﴿ليروا أعمالهم﴾ متعلقاً بقوله :﴿بأن ربك أوحى لها﴾، ويكون قوله :﴿يومئذ يصدر الناس أشتاتاً﴾ اعتراضاً بين أثناء الكلام، وقرأ جمهور الناس :«ليُروا »، بضم الياء على بناء الفاعل للمفعول، وقرأ الحسن والأعرج وحماد بن سلمة والزهري وأبو حيوة :«ليَروا » بفتح الياء على بنائه للفاعل.
وقوله تعالى :﴿ليروا أعمالهم﴾ إما أن يكون معناه جزاء أعمالهم يراه أهل الجنة من نعيم، وأهل النار بالعذاب، وإما أن يكون قوله تعالى :﴿ليروا أعمالهم﴾ متعلقاً بقوله :﴿بأن ربك أوحى لها﴾، ويكون قوله :﴿يومئذ يصدر الناس أشتاتاً﴾ اعتراضاً بين أثناء الكلام، وقرأ جمهور الناس :«ليُروا »، بضم الياء على بناء الفاعل للمفعول، وقرأ الحسن والأعرج وحماد بن سلمة والزهري وأبو حيوة :«ليَروا » بفتح الياء على بنائه للفاعل.