فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
وقوله ﴿يومئذ﴾ إما بدل من يومئذ الذي قبله، وإما منصوب بمقدر هو أذكر، وإما منصوب بما بعده، والمعنى : يوم إذ يقع ما ذكر ﴿يصدر الناس﴾ من قبورهم إلى موقف الحساب ﴿أشتاتا﴾ أي متفرقين، والصدر الرجوع، وهو ضد الورود، وقيل : يصدرون من موضع الحساب إلى الجنة أو النار، وانتصاب " أشتاتا " على الحال، والمعنى أن بعضهم آمن وبعضهم خائف، وبعضهم بلون أهل الجنة وهو البياض، وبعضهم بلون أهل النار وهو السواد، وبعضهم ينصرف إلى جهة اليمين، وبعضهم إلى جهة الشمال، مع تفرقهم في الأديان واختلافهم في الأعمال.
﴿ليروا أعمالهم﴾ متعلق بيصدر، وقيل : فيه تقديم وتأخير، أي تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ليروا أعمالهم يومئذ يصدر الناس أشتاتا. قرأ الجمهور ( ليُروا ) مبينا للمفعول، وهو من رؤية البصر، أي ليريهم الله أعمالهم، وقرئ مبنيا للفاعل، والمعنى ( ليَروا ) جزاء أعمالهم.
﴿ليروا أعمالهم﴾ متعلق بيصدر، وقيل : فيه تقديم وتأخير، أي تحدث أخبارها بأن ربك أوحى لها ليروا أعمالهم يومئذ يصدر الناس أشتاتا. قرأ الجمهور ( ليُروا ) مبينا للمفعول، وهو من رؤية البصر، أي ليريهم الله أعمالهم، وقرئ مبنيا للفاعل، والمعنى ( ليَروا ) جزاء أعمالهم.