تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاببسم الله الرحمن الرحيم
يخبر تعالى أن تنزيل هذا الكتاب - وهو القرآن العظيم - من عنده، تبارك وتعالى، فهو الحق الذي لا مرية فيه ولا شك، كما قال تعالى :﴿وَإِنَّهُ لَتَنزيلُ رَبِّ الْعَالَمِينَ. نزلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ. عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ. بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٢ - ١٩٥].وقال :﴿وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنزيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾ [فصلت: ٤٢، ٤١]. وقال هاهنا :﴿تَنزيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ﴾ أي : المنيع الجناب، ﴿الْحَكِيمِ﴾ أي : في أقواله وأفعاله، وشرعه، وقدره.