فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
قوله :﴿تَنزِيلُ الكتاب﴾ ارتفاعه على أنه خبر مبتدأ محذوف هو اسم إشارة، أي هذا تنزيل. وقال أبو حيان : إن المبتدأ المقدّر لفظ هو ليعود على قوله :﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين﴾ [ص: ٨٧]، كأنه قيل : وهذا الذكر ما هو ؟ فقيل : هو تنزيل الكتاب. وقيل : ارتفاعه على أنه مبتدأ، وخبره الجارّ والمجرور بعده، أي تنزيل كائن من الله، وإلى هذا ذهب الزجاج، والفراء. قال الفراء : ويجوز أن يكون مرفوعاً بمعنى : هذا تنزيل، وأجاز الفراء والكسائي النصب على أنه مفعول به لفعل مقدّر، أي اتبعوا، أو اقرؤوا تنزيل الكتاب. وقال الفراء : يجوز نصبه على الإغراء، أي الزموا، والكتاب هو : القرآن، وقوله :﴿مِنَ الله العزيز الحكيم﴾ على الوجه الأوّل صلة للتنزيل، أو خبر بعد خبر، أو خبر مبتدأ محذوف، أو متعلق بمحذوف على أنه حال عمل فيه اسم الإشارة المقدّر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى