تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ يقول، والله أعلم : أن الكتاب الذي يتلوه رسولنا محمد ﷺ ويدعوكم إليه، هو تنزيل من عند الله، كقوله :﴿نزل به الروح الأمين﴾ ﴿على قلبك لتكون من المنذرين﴾ [ الشعراء : ١٩٣ و١٩٤ ].
وقوله عز وجل :﴿العزيز الحكيم﴾ على إثر قوله ﴿تنزيل الكتاب من الله﴾ يخرج، والله أعلم على أنه يدعوكم محمد ﷺ إلى اتباع الكتاب والطاعة له، ليس لذل به، يطلب بكم العز، وضعف في التدبير، فيطلب بكم الاستعانة فيه ؛ لأنه عزيز بذاته، حكيم، لا يلحقه الخطأ أو الضعف في التدبير، ولكن إنما أمركم بما أمر، ونهاكم عما نهى لتكتسبوا لأنفسكم، ولتنتفعوا به. فإن الله سبحانه عزيز بذاته، غني، حكيم بنفسه.
وقال بعضهم : هو العزيز لأن كل عزيز دونه يصير ذليلا عنده، وعز من دونه عند عزه يصير ذلا.
والحكيم، هو المصيب في فعله وتدبيره. وقيل : هو الذي وضع كل شيء موضعه.
وقال بعض أهل التأويل : العزيز، هو المنيع، وتأويل المنيع الممتنع عن جميع مكايد الخلق وجميع حيلهم بالضرر له، وقد ذكرنا هذا في غير موضع، والله أعلم.
وقوله عز وجل :﴿العزيز الحكيم﴾ على إثر قوله ﴿تنزيل الكتاب من الله﴾ يخرج، والله أعلم على أنه يدعوكم محمد ﷺ إلى اتباع الكتاب والطاعة له، ليس لذل به، يطلب بكم العز، وضعف في التدبير، فيطلب بكم الاستعانة فيه ؛ لأنه عزيز بذاته، حكيم، لا يلحقه الخطأ أو الضعف في التدبير، ولكن إنما أمركم بما أمر، ونهاكم عما نهى لتكتسبوا لأنفسكم، ولتنتفعوا به. فإن الله سبحانه عزيز بذاته، غني، حكيم بنفسه.
وقال بعضهم : هو العزيز لأن كل عزيز دونه يصير ذليلا عنده، وعز من دونه عند عزه يصير ذلا.
والحكيم، هو المصيب في فعله وتدبيره. وقيل : هو الذي وضع كل شيء موضعه.
وقال بعض أهل التأويل : العزيز، هو المنيع، وتأويل المنيع الممتنع عن جميع مكايد الخلق وجميع حيلهم بالضرر له، وقد ذكرنا هذا في غير موضع، والله أعلم.