مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿وَمَا ظلمناهم﴾ بإهلاكنا إياهم ﴿ولكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ بارتكاب ما به أهلكوا ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ ءالِهَتَهُمُ﴾ فما قدرت أن ترد عنهم بأس الله ﴿التى يَدْعُونَ﴾ يعبدون وهي حكاية حال ماضية ﴿مِن دُونِ الله مِن شَىْء لَّمَّا جَاء أَمْرُ رَبّكَ﴾ عذابه و ﴿لما﴾ منصوب ب ﴿ما أغنت﴾ ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ تخسير. يقال : تب إذا خسر وتببه غيره أوقعه في الخسران يعني وما أفادتهم عبادة غير الله شيئاً بل أهلكتهم.