زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ أي : بالعذاب والإهلاك. ﴿وَلَكِن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ بالكفر والمعاصي. ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ آلِهَتَهُمُ﴾ أي : فما نفعتهم ولا دفعت عنهم شيئا ﴿لَّمَّا جَاء أَمْرُ رَبّكَ﴾ بالهلاك. ﴿وَمَا زَادُوهُمْ﴾ يعني الآلهة ﴿غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أنه التخسير، رواه أبو صالح عن ابن عباس، وبه قال مجاهد، وقتادة، واختاره ابن قتيبة، والزجاج. والثاني : أنه الشر، قاله ابن زيد. والثالث : التدمير والإهلاك، قاله أبو عبيدة.
فإن قيل : الآلهة جماد، فكيف قال :" زادوهم " ؟ فعنه جوابان :
أحدهما : وما زادتهم عبادتها.
والثاني : أنها في القيامة تكون عونا عليهم فتزيدهم شرا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى