إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وَمَا ظلمناهم﴾ بأن أهلكناهم ﴿ولكن ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ﴾ بأن جعلوها عُرضةً للهلاك باقتراف ما يوجبه ﴿فَمَا أَغْنَتْ عَنْهُمْ﴾ فما نفعتهم ولا دفعتْ بأسَ الله تعالى عنهم ﴿التي يَدْعُونَ مِن﴾ أي يعبدونها ﴿دُونِ الله﴾ أُوثر صيغةُ المضارعِ حكايةً للحال الماضيةِ أو دِلالةً على استمرار عبادتِهم لها ﴿مِن شيء﴾ في موضع المصدرِ أي شيئاً من الإغناء ﴿لمَّا جَاء أَمْرُ رَبّكَ﴾ أي حين مجيءِ عذابِه وهو منصوبٌ بأغنت، وقرىء آلهتُهم اللاتي ويُدْعَون على البناء للمجهول ﴿وَمَا زَادُوهُمْ غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أي إهلاك وتخسير فإنهم إنما هلكوا وخسِروا بسبب عبادتِهم لها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى