تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني

عن الكتاب
قوله تعالى :( قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله ) معناه : أمكان رهطي عندكم أهيب وأمنع من الله تعالى ؟ وحقيقة المعنى : أنكم تركتم قتلي بمكان رهطي فأولى أن تحفظوني في الله تعالى.
وقوله :( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) معناه : وألقيتم أمر الله تعالى وراء ظهوركم. يقال : فلان جعل كذا منه ظهريا أي : ألقاه وراء ظهره.
وقوله :( إن ربي بما تعملون محيط ) ظاهر المعنى.
وذكر الأزهري في تقدير الآية ومعناها قال : إنكم تزعمون أنكم تتركون قتلي لكرامة رهطي، فأولى أن تكرموا أمر الله وتتبعوه ؛ وحقيقة المعنى : هو الإنكار على من اتقى الناس ولم يتق الله. قال : وقوله :( واتخذتموه وراءكم ظهريا ) تقول العرب : فلان جعل كذا بظهر إذا تركه ولم يلتفت إليه. قال الشاعر :
تميم بن قيس لا تَكُونَنَّ حاجَتِي بظهر فلا يعيا علىَّ جَوَابُها

تفسير هذه الآية من كتب أخرى