التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وهنا نجد شعيبا - عليه السلام - ينتقل فى أسلوب مخاطبته لهم من اللين إلى الشدة، ومن التلطف إلى الإِنكار، دفاعا عن جلال ربه - سبحانه - فيقول لهم :﴿قَالَ ياقوم أرهطي أَعَزُّ عَلَيْكُم مِّنَ الله...﴾
أى : ارهطى وعشيرتى الأقربون، الذين من أجلهم لم ترجمونى، أعز وأكرم عندكم من الله - تعالى - الذى هو خالقكم ورازقكم ومميتكم ومحييكم.
﴿واتخذتموه وَرَآءَكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ أى : وجعلتم أوامره ونواهيه التى جئتكم بها من لدنه - سبحانه - كالشئ المنبوذ المهمل الملقى من وراء الظهر بسبب كفركم وطغيانكم ﴿إِنَّ رَبِّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أى : إن ربى قد أحاط علمه بأقوالكم وأعمالكم السيئة، وسجايزيكم عليها بما تستحقون من عذاب مهين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى