بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثمّ ﴿قَالَ﴾ لهم شعيب عليه السلام :﴿قَالَ ياقوم أَرَهْطِى أَعَزُّ عَلَيْكُم مّنَ الله﴾ يعني : حرمة قرابتي أعظم عندكم من حرمة الله تعالى ؟ ويقال خوفكم من عقوبة قرابتي أكبر من خوف الله. ويقال : عشيرتي أعظم عليكم من كتاب الله تعالى، ومن أمره ؟ ﴿واتخذتموه وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ يقول : تركتم أمر الله تعالى وراءكم، خلف ظهوركم، وتعظمون أمر رهطي، وتتركون تعظيم الله تعالى، ولا تخافونه ؟ وهذا قول الفراء. وقال الزجاج : معناه : اتخذتم أمر الله ﴿وراءكم ظهرياً﴾، أي نبذتموه وراء ظهوركم، والعرب تقول : لكل من لا يعبأ بأمر قد جعل فلان هذا الأمر بظهره. وقال الأخفش، وراءكم ظهرياً، يقول : لم تلتفوا إليه.
﴿إِنَّ رَبّى بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ يعني : عالماً بأعمالكم، من نقصان الكيل والوزن، وغيره. والإحاطة : هي إدراك الشيء بكماله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى