الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
والرَّهْط : جماعةُ الرجُلِ، وقولهم :﴿لرجمناك﴾ أي : بالحجارة ؛ قاله ابن زَيْد، وقيل : بالسَّبِّ باللسان، وقولهم :﴿بِعَزِيزٍ﴾ : أي : بذي منعةٍ وعزةٍ، ومنزلةٍ، و«ظِّهْرِيّا » [هود: ٩٢] الشيءُ الذي يكونُ وراءَ الظهر، وذلك يكون في الكَلاَم على وجهين : إِما بمعنى الاطراح ؛ كما تقولُ : جَعَلْتَ كلامِي وَرَاءَ ظَهْرِكَ، ودَبْرَ أُذْنِكَ، وعلى هذا المعنَى حمل الجمهورُ الآية، أي : اتخذتم أمْرَ اللَّه وشَرْعَه وراء ظُهُوركم، أي : غَيْرَ مراعًى، وإِما بأَنْ يستند إِليه ويلجأ ؛ كما قال عليه السلام :«وألجأتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ » ؛ وعلى هذا المعنَى حمل الآية قَوْمٌ : أي : وأنتم تتَّخذون اللَّه سَنَدَ ظُهُورِكُمْ وعِمَادَ آمالكم.