زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أرهطي أَعَزُّ عَلَيْكُم مّنَ اللَّهِ﴾ وأسكن ياء " رهطي " أهل الكوفة، ويعقوب، والمعنى : أتراعون رهطي في، ولا تراعون الله في ؟
قوله تعالى :﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءكُمْ﴾ في هاء الكناية قولان :
أحدهما : أنها ترجع إلى الله تعالى، قاله الجمهور. قال الفراء : المعنى : رميتم بأمر الله وراء ظهوركم. قال الزجاج : والعرب تقول لكل من لا يعبأ بأمر : قد جعل فلان هذا الأمر بظهر، قال الشاعر :
تميم بن قيس لا تكونن حاجتيبظهر فلا يعيا علي جوابها
والثاني : أنها كناية عما جاء به شعيب، قاله مجاهد.
قوله تعالى :﴿إِنَّ رَبّي بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ أي : عالم بأعمالكم، فهو يجازيكم بها. وما بعد هذا قد سبق تفسيره إلى قوله :﴿سَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٥].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى