الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فإن قلت : فالكلام واقع فيه وفي رهطه وأنهم الأعزة عليهم دونه، فكيف صح قوله :﴿أَرَهْطِى أَعَزُّ عَلَيْكُم مّنَ الله﴾ قلت : تهاونهم به - وهو نبيّ الله - تهاون بالله، فحين عز عليهم رهطه دونه كان رهطه أعز عليهم من الله. ألا ترى إلى قوله تعالى :﴿مَّنْ يُطِعِ الرسول فَقَدْ أَطَاعَ الله﴾ [النساء: ٨٠]، ﴿واتخذتموه وَرَاءكُمْ ظِهْرِيّاً﴾ ونسيتموه وجعلتموه كالشيء المنبوذ وراء الظهر لا يعبأ به، والظهريّ : منسوب إلى الظهر والكسر من تغييرات النسب. ونظيره قولهم في النسبة إلى أمس : أمسي ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ مُحِيطٌ﴾ قد أحاط بأعمالكم علماً، فلا يخفى عليه شيء منها.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى