التفسير البسيط — الواحدي
عن الكتاب
لأسبنك ولأشتمنك، والرجم: القول بالظن، ومنه قوله: ﴿رَجْمًا بِالْغَيْبِ﴾ [الكهف: ٢٢] والرجم اللعن، والشيطان الرجيم من هذا.
قال ابن عباس (١) في قوله: ﴿لَرَجَمْنَاكَ﴾: لقتلناك.
قال الزجاج (٢): والرجم من شر القتلات، وقال قوم من المفسرين (٣): لشتمناك وسببناك وطعنا عليك.
قال أبو إسحاق (٤): وكان رهطه من أهل ملتهم؛ فلذلك أظهروا الميل إليهم، والإكرام لهم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾، قال ابن عباس: يريد (٥): ما أنت علينا بمنيع.
٩٢ - وقوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، قال ابن عباس (٦): يريد أمنع عليكم من الله، المنيع القوي، قال الزجاج (٧): وتأويله: أنتم تزعمون أنكم تتركون قتلي إكرامًا لرهطي، والله -عز وجل- أولى بأن يتبع أمره، كأنه يقول: حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي.
قال ابن عباس (١) في قوله: ﴿لَرَجَمْنَاكَ﴾: لقتلناك.
قال الزجاج (٢): والرجم من شر القتلات، وقال قوم من المفسرين (٣): لشتمناك وسببناك وطعنا عليك.
قال أبو إسحاق (٤): وكان رهطه من أهل ملتهم؛ فلذلك أظهروا الميل إليهم، والإكرام لهم.
وقوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْنَا بِعَزِيزٍ﴾، قال ابن عباس: يريد (٥): ما أنت علينا بمنيع.
٩٢ - وقوله تعالى: ﴿قَالَ يَا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ﴾، قال ابن عباس (٦): يريد أمنع عليكم من الله، المنيع القوي، قال الزجاج (٧): وتأويله: أنتم تزعمون أنكم تتركون قتلي إكرامًا لرهطي، والله -عز وجل- أولى بأن يتبع أمره، كأنه يقول: حفظكم إياي في الله أولى منه في رهطي.
(١) أخرجه إسحاق بن بشر وابن عساكر كما في "الدر" ٣/ ٦٢٨، الثعلبي ٧/ ٥٥ أ، البغوي ٤/ ١٩٧.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٤.
(٣) رجحه الطبري ١٢/ ١٠٦، "زاد المسير" ٤/ ١٥٣، القرطبي ٩/ ٩١، ابن عطية ٧/ ٣٨٥.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٤.
(٥) "زاد المسير" ٤/ ١٥٣، القرطبي ٩/ ٩١ من غير نسبه.
(٦) "زاد المسير" ٤/ ١٥٣ بنحوه.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٤.
(٢) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٤.
(٣) رجحه الطبري ١٢/ ١٠٦، "زاد المسير" ٤/ ١٥٣، القرطبي ٩/ ٩١، ابن عطية ٧/ ٣٨٥.
(٤) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٤.
(٥) "زاد المسير" ٤/ ١٥٣، القرطبي ٩/ ٩١ من غير نسبه.
(٦) "زاد المسير" ٤/ ١٥٣ بنحوه.
(٧) "معاني القرآن وإعرابه" ٣/ ٧٤.
وقوله تعالى: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾، قال الليث (١): الظهري الشيء الذي تنساه وتغفل عنه، قال ابن عباس (٢): يريد ألقيتموه خلف ظهوركم وامتنعتم من قتلي مخافة قومي، والله أعز وأكبر من جميع خلقه.
قال الفراء (٣): يقول رميتم أمر الله وراء ظهوركم، يعني تعظمون أمر رهطي، وتتركون أن تعظموا الله وتخافوه.
وقال ابن الأنباري (٤): الظهري يقصد به هاهنا إلى الإهمال [والاطّراح تقول العرب: سألت فلانا حاجة فظهر بها] (٥)، وسألته حاجة فجعلها ظهرية، أهملها وطرحها (٦) ولم يلتفت إليها. وأنشد للفرزدق:
قال: معناه: لا تكون مهملة مطرحة، وقال قتادة (٧) في هذه الآية:
أعززتم قومكم وظهرتم بربكم، قال أبو بكر: يريد بقوله ظهرتم: أهملتم وأعرضتم عن طاعته، وجميع أهل (٨) المعاني قالوا: الكناية في قوله: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ تعود إلى أمر الله، وما جاءهم به شعيب من الله تعالى، وهو في الظاهر يعود على اسم الله تعالى، ولكنه يعرف بالمعنى أن المراد منه
قال الفراء (٣): يقول رميتم أمر الله وراء ظهوركم، يعني تعظمون أمر رهطي، وتتركون أن تعظموا الله وتخافوه.
وقال ابن الأنباري (٤): الظهري يقصد به هاهنا إلى الإهمال [والاطّراح تقول العرب: سألت فلانا حاجة فظهر بها] (٥)، وسألته حاجة فجعلها ظهرية، أهملها وطرحها (٦) ولم يلتفت إليها. وأنشد للفرزدق:
| تميمَ بنَ زيد لا تكونَنَّ حاجتي | بظهر فلا يخفى عليّ جوابُها |
أعززتم قومكم وظهرتم بربكم، قال أبو بكر: يريد بقوله ظهرتم: أهملتم وأعرضتم عن طاعته، وجميع أهل (٨) المعاني قالوا: الكناية في قوله: ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ﴾ تعود إلى أمر الله، وما جاءهم به شعيب من الله تعالى، وهو في الظاهر يعود على اسم الله تعالى، ولكنه يعرف بالمعنى أن المراد منه
(١) "تهذيب اللغة" (ظهر) ٣/ ٢٢٥٥.
(٢) الطبري ١٢/ ١٠٦.
(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٢٦.
(٤) "الأضداد" ٢٥٥.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٦) ساقط من (ي).
(٧) الطبري ١٢/ ١٠٦ - ١٠٧.
(٨) "معاني الفراء" ٢/ ٢٦، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٩٨، "معاني الزجاج" ٣/ ٧٥، "معانى النحاس" ٣/ ٣٧٧.
(٢) الطبري ١٢/ ١٠٦.
(٣) "معاني القرآن" ٢/ ٢٦.
(٤) "الأضداد" ٢٥٥.
(٥) ما بين المعقوفين ساقط من (ي).
(٦) ساقط من (ي).
(٧) الطبري ١٢/ ١٠٦ - ١٠٧.
(٨) "معاني الفراء" ٢/ ٢٦، "مجاز القرآن" لأبي عبيدة ١/ ٢٩٨، "معاني الزجاج" ٣/ ٧٥، "معانى النحاس" ٣/ ٣٧٧.