جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَيَقَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَىَ مَكَانَتِكُمْ إِنّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُوَاْ إِنّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾.
يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل شعيب لقومه :﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا على مَكانَتِكُمْ﴾، يقول : على تمكنكم، يقال منه : الرجل يعمل على مَكينته ومكِنته، أي : على اتئاده، ومَكُن الرجُل يمكُن مَكْنا ومَكانة ومكانا.
وكان بعض أهل التأويل يقول في معنى قوله : على مَكانَتِكُمْ : على منازلكم. فمعنى الكلام إذن : ويا قوم اعملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه، إنّي عامِلٌ على تؤدة من العمل الذي أعمله، سَوفَ تَعْلَمُونَ أينا الجاني على نفسه والمخطئ عليها والمصيب في فعله المحسن إلى نفسه.
يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل نبيه شعيب لقومه : الذي يأتيه منا ومنكم أيها القوم ﴿عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾، يقول : يذله ويهينه، ﴿وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ﴾، يقول : ويخزي أيضا الذي هو كاذب في قيله وخبره منا ومنكم. ﴿وَارْتَقِبُوا﴾، أي : انتظروا وتفقدوا من الرقبة، يقال منه : رَقَبْتُ فلانا أرْقُبُه رِقْبة. وقوله :﴿نّي مَعَكُم رَقِيبٌ﴾، يقول : إني أيضا ذو رِقبة لذلك العذاب معكم، وناظر إليه، بمن هو نازل منا ومنكم.
يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل شعيب لقومه :﴿ويا قَوْمِ اعْمَلُوا على مَكانَتِكُمْ﴾، يقول : على تمكنكم، يقال منه : الرجل يعمل على مَكينته ومكِنته، أي : على اتئاده، ومَكُن الرجُل يمكُن مَكْنا ومَكانة ومكانا.
وكان بعض أهل التأويل يقول في معنى قوله : على مَكانَتِكُمْ : على منازلكم. فمعنى الكلام إذن : ويا قوم اعملوا على تمكنكم من العمل الذي تعملونه، إنّي عامِلٌ على تؤدة من العمل الذي أعمله، سَوفَ تَعْلَمُونَ أينا الجاني على نفسه والمخطئ عليها والمصيب في فعله المحسن إلى نفسه.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿مَنْ يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ وَارْتَقِبُوا إنّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ﴾.
يقول تعالى ذكره، مخبرا عن قيل نبيه شعيب لقومه : الذي يأتيه منا ومنكم أيها القوم ﴿عَذابٌ يُخْزِيهِ﴾، يقول : يذله ويهينه، ﴿وَمَنْ هُوَ كاذِبٌ﴾، يقول : ويخزي أيضا الذي هو كاذب في قيله وخبره منا ومنكم. ﴿وَارْتَقِبُوا﴾، أي : انتظروا وتفقدوا من الرقبة، يقال منه : رَقَبْتُ فلانا أرْقُبُه رِقْبة. وقوله :﴿نّي مَعَكُم رَقِيبٌ﴾، يقول : إني أيضا ذو رِقبة لذلك العذاب معكم، وناظر إليه، بمن هو نازل منا ومنكم.