أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿ويا قوم اعملوا على مكانتكم أني عامل سوف تعلمون من يأتيه عذاب يُخزيه﴾ سبق مثله في سورة " الأنعام " والفاء في ف ﴿سوف تعلمون﴾ ثمة للتصريح بأن الإصرار والتمكن فيما هم عليه سبب لذلك، وحذفها ها هنا لأنه جواب سائل قال : فماذا يكون بعد ذلك ؟ فهو أبلغ في التهويل. ﴿ومن هو كاذب﴾ عطف على من يأتيه لا لأنه قسيم له كقولك : ستعلم الكاذب والصادق، بل لأنهم لما أوعدوه وكذبوه قال : سوف تعلمون من المعذب والكاذب مني ومنكم. وقيل كان قياسه ومن هو صادق لينصرف الأول إليهم والثاني إليه لكنهم لما كانوا يدعونه كاذبا قال : ومن هو كاذب على زعمهم. ﴿وارتقبوا﴾ وانتظروا ما أقول لكم. ﴿إني معكم رقيب﴾ منتظر فعيل بمعنى الراقب كالصريم، أو المراقب كالعشير أو المرتقب كالرفيع.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى