تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة

عن الكتاب
المفردات :
مهطعين : مسرعين : من أهطع في عدوه ؛ إذا أسرع.
مقنعي رءوسهم : رافعيها من إدامة النظر لا يلتفتون إلى شيء، يقال : أقنع رأسه : رفعه.
لا يرتد إليهم طرفهم : الطرف : العين، ولا يجمع ؛ لأنه في الأصل مصدر، والمراد : لا ترجع إليهم أجفانهم التي تحتها العيون بل تظل مفتوحة.
وأفئدتهم هواء : أي : وقلوبهم خالية لا يشغلها سوى الخوف.
التفسير :
-﴿مهطعين مقنعي رءوسهم...﴾.
أي : مسرعين إلى الداع بذلة واستكانة، كما يسرع الأسير والخائف.
﴿مقنعي رءوسهم﴾. أي : رافعيها مع دوام النظر، من غير التفات إلى شيء.
﴿لا يرتد إليهم طرفهم﴾. أي : لا يرجع إليهم تحريك أجفانهم ؛ كما كانوا يفعلون في الدنيا في كل لحظة، بل تبقى أعينهم مفتوحة لا تطرف من شدة الفزع والخوف.
﴿وأفئدتهم هواء﴾. أي : إنها مضطربة تجيش في صدورهم، تجيء وتذهب، ولا تستقر في مكان حتى تبلغ الحناجر ؛ لشدة ما يرون من هول موقف الحساب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى